أُقرّ إنشاء مؤسسة مدينة الرياض الصحية لتتولى إنشاء المدينة وتطويرها وإدارتها وتشغيلها، مع استقطاب الخبرات والاستثمارات المتخصصة في الرعاية الطبية ودعم التعليم والبحث والابتكار. بينما يحدد نظامها الأساس طبيعتها وصلاحياتها ومصادر تمويلها.
تتمتع المؤسسة، وفق ما ورد في الجريدة الرسمية، باستقلال مالي وإداري، وهي غير هادفة للربح ومملوكة للهيئة الملكية لمدينة الرياض. ويجمع نطاق عملها الخدمات الطبية والسياحة العلاجية والمرافق التعليمية والبحثية والخدمات المحيطة بها، ما يستدعي التمييز بين الاختصاصات التي أُقرّت والخدمات التي يمكن للجمهور استخدامها بالفعل.
ما طبيعة المؤسسة؟
ينص النظام على تمتع المؤسسة بالشخصية الاعتبارية الخاصة، باعتبارها مؤسسة ذات طبيعة خاصة وغير هادفة للربح، ويكون مقرها الرئيس في الرياض. كما يسمح لها بإنشاء فروع ومكاتب خارج المملكة بحسب الحاجة. وتخضع، فيما لم يرد فيه نص خاص بنظامها الأساس، لأحكام نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
ومع استقلالها المالي والإداري، تبقى المؤسسة خاضعة لإشراف مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الذي يعتمد استراتيجيتها وميزانيتها ومخطط التطوير الشامل للمدينة. أما مجلس إدارة المؤسسة فيتولى إدارة شؤونها وإقرار قواعد عملها وخططها وفق الصلاحيات المحددة بالنظام.
ولمتابعة الأموال والأداء، ينص النظام على لجنة للمراجعة والالتزام وتدقيق الحسابات بواسطة مراجع حسابات أو أكثر. كما تعتمد الهيئة التقرير السنوي والقوائم المالية، وتُزوّد المؤسسة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بصورة من تقريرها السنوي المعتمد.
وبذلك، فإن الاستقلال المالي لا يلغي الرقابة على الحسابات أو متابعة نتائج العمل، وتبقى الميزانية والتقارير ضمن إجراءات اعتماد محددة.
ماذا يهم المريض؟
بالنسبة للمريض، تتركز الأهداف المعلنة في دعم بيئة الخدمات الطبية المتخصصة واستقطاب الخبرات والاستثمارات، وإقامة شراكات محلية وعالمية مع المراكز المتخصصة. ولتحقيق ذلك، يجيز النظام للمؤسسة استقطاب أنشطة الرعاية الطبية والتعاون مع المستشفيات والجامعات والمرافق السياحية داخل المملكة وخارجها.
كذلك تشمل صلاحياتها الإشراف العام على توفير مستويات خدمة مميزة داخل المدينة من خلال المنشآت القائمة، وتصميم مبادرات وحوافز لتطوير السياحة الطبية والعلاجية. غير أن النص لا يحدد تخصصات علاجية متاحة حاليًا، أو شروط استفادة المرضى، أو آلية الإحالة والحجز؛ ولذلك لا يمكن استخراج هذه التفاصيل من إقرار النظام وحده.
هل الخدمات مجانية؟
ولا تعني صفة «غير هادفة للربح» أن النظام قرر مجانية العلاج؛ إذ يمنح مجلس إدارة المؤسسة صلاحية تحديد المقابل المالي لخدمات المؤسسة وأعمالها التي يرى تحصيل مقابل عنها، ويعدّ هذا المقابل أحد مواردها المالية.
لكنه لا يضع جدولًا لأسعار الخدمات الطبية أو يحدد فئات تحصل عليها مجانًا.
وفي جانب التمويل، تتضمن موارد المؤسسة الإعانات الحكومية التي قد تُخصص لها، والقروض، والتبرعات والمنح والأوقاف، وعوائد الاستثمارات. كما تنص الموافقة على اتفاق رئيس مجلس إدارتها مع وزير المالية على تحديد إعانة مالية سنوية تخصصها الدولة، دون بيان قيمتها في النص المنشور.
كيف يدخل التعليم؟
وإلى جانب الرعاية الطبية، يتيح النظام إنشاء جامعات طبية ومعاهد لعلوم الحياة ومرافق تعليمية وبحثية، أو تملك أسهم وحصص فيها. كما يضع دعم التعليم الأكاديمي الطبي والأبحاث العلمية والتطبيقية ونشر ثقافة البحث والابتكار ضمن اختصاصات المؤسسة.
ويعني ذلك أن تطوير التعليم والبحث جزء من عمل المؤسسة، لكن هذه الصلاحيات لا تمثل إعلانًا عن جامعات بدأت الدراسة أو برامج فُتح قبولها. فالنظام لا يورد أسماء مؤسسات تعليمية محددة، أو درجات علمية، أو شروط التحاق ورسوم دراسية؛ وهي معلومات لا يقدمها النص للقارئ.
ماذا يحيط بالعلاج؟
ولخدمة نطاق عمل المدينة، يجيز النظام للمؤسسة إنشاء وتطوير وإدارة وتشغيل تجمعات سكنية ومساحات مكتبية وتجارية وخدمية ومساكن للعمال ومرافق للضيافة. وتشمل مهامها أيضًا إعداد مخطط التطوير الشامل والإشراف على البناء والتشييد والبنية التحتية داخل المدينة.
ويمتد هذا النطاق إلى تنظيم جوانب عقارية، من خلال وضع ضوابط وإجراءات تسجيل عقود الإيجار والبيع واعتمادها وفق توزيع الصلاحيات بين المؤسسة والهيئة. وهذه أحكام لتنظيم التطوير والخدمات، ولا تتضمن إعلان توافر وحدات سكنية أو مرافق ضيافة للحجز، أو تحديد تكاليف الإقامة للقادمين للعلاج.
هل تشمل الخارج؟
ولا يقتصر تعريف المنشآت المشمولة بالنظام على الموجودة داخل المدينة؛ إذ يتيح شمول منشآت صحية وبحثية وتعليمية خارجها بالمزايا نفسها، بموجب اتفاقيات مع المؤسسة تحقق أهدافها. وبالتالي، فإن الاستفادة ليست تلقائية لمجرد ممارسة نشاط صحي، وإنما مرتبطة باتفاقيات ينص عليها النظام.
تم نشر هذه المقالة مؤسسة مدينة الرياض الصحية.. 19 مادة لتطوير الرعاية والسياحة العلاجية للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.