كانو الثقافي ينظم محاضرة “الرسم بالشمع.. فن يولد من النار ويبقى”
نظم مركز عبدالرحمن كانو الثقافي محاضرة بعنوان “الرسم بالشمع.. فن يولد من النار ويبقى”، تحدثت فيها الدكتورة سيما حقيقي، وأدار الحوار الفنان عباس الموسوي، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، بحضور عدد من المهتمين بالفن والثقافة. واستهل الموسوي الأمسية بالترحيب با...
واستهل الموسوي الأمسية بالترحيب بالحضور، مقدماً نبذة عن الدكتورة سيما حقيقي وتجربتها الفنية، مشيراً إلى ريادتها في مجال الرسم بالشمع في البحرين، وإسهامها في تقديم هذا الفن بأسلوب تشكيلي معاصر يجمع بين الجانب الجمالي والإنساني، إلى جانب مشاركاتها في عدد من المعارض والفعاليات الفنية والثقافية.
وتناولت حقيقي في بداية حديثها تاريخ فن الرسم بالشمع، موضحة أنه من الفنون القديمة التي يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام، وعرفه قدماء المصريين والإغريق، وما زالت بعض الأعمال القديمة المنفذة بالشمع محتفظة بألوانها ونقوشها حتى اليوم. كما أشارت إلى أن هذا الفن لا يزال نادراً عالمياً، وأنها طورت تجربتها باستخدام شمع البرافين بما يتناسب مع طبيعة الأجواء في منطقة الخليج.
وتطرقت إلى طبيعة مادة الشمع، مبينة أنها مادة تحتاج إلى الصبر والدقة والمعرفة بدرجات الحرارة المستخدمة في إذابتها وتشكيلها ودمج الألوان. وأوضحت أنها تعتمد على أدوات وأساليب مختلفة في تنفيذ أعمالها، إلى جانب ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة عند استخدام النار والحرارة أثناء العمل.
كما تحدثت حقيقي عن مبادرة “شمعة أمل” البيئية والإنسانية التي أطلقتها عام 2018 بمشاركة عدد من المتطوعين، بهدف جمع بقايا الشموع وإعادة تدويرها وتحويلها إلى قطع جديدة، وتخصيص عائدها لدعم عدد من المبادرات والمشروعات الخيرية. وأشارت إلى أن المبادرة ساهمت كذلك في نشر الوعي بأهمية إعادة التدوير، ووصلت فكرتها إلى خارج البحرين.
واستعرضت خلال المحاضرة عدداً من أعمالها الفنية ومراحل تنفيذ اللوحات، موضحة أنها تستخدم مع الشمع خامات متنوعة، مثل الأغصان الطبيعية والورد المجفف والأصداف، إضافة إلى أدوات غير تقليدية تساعدها على تشكيل الشمع وإظهار الملمس والعمق داخل العمل الفني. كما عرضت نماذج من معرضها “رحلة الشمع واللهب”، الذي جسد تطور تجربتها في هذا المجال.
وأكدت حقيقي أن الفن بالشمع يمكن أن يبقى لفترات طويلة إذا تم الحفاظ على الأعمال بالطريقة المناسبة بعيداً عن الحرارة المباشرة والغبار والخدوش، مشيرة إلى أن عدداً من لوحاتها ما زال يحتفظ بألوانه وملمسه بعد سنوات من تنفيذها.
وشهدت المحاضرة تفاعلاً من الحضور من خلال عدد من المداخلات والأسئلة حول طبيعة خامة الشمع، وطرق تشكيلها، ودور العشوائية والحرارة في تكوين اللوحة، إلى جانب مناقشة عدد من الأعمال المعروضة ودلالاتها الفنية. وفي ختام الأمسية، تم تكريم الدكتورة سيما حقيقي من قبل إدارة مركز عبدالرحمن كانو الثقافي، تقديراً لمشاركتها وتجربتها الفنية في مجال الرسم بالشمع.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.