أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تعديل موعد إقامة كأس آسيا لتقام في الأعوام الزوجية بدلًا من الفردية، اعتبارًا من نسخة عام 2032.
وجاء القرار خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي عُقد في العاصمة اليابانية طوكيو، في 23 من تشرين الأول، حيث وافق الأعضاء على سلسلة من التعديلات على النظام الأساسي للاتحاد.
وفي بيان رسمي، قال الاتحاد الآسيوي إن التعديل جاء استجابة للظروف الاستثنائية التي أوجدتها التغييرات المرتقبة التي سيُجريها الاتحاد الدولي لكرة القدم على جدول مسابقاته الدولية، وبعد التشاور مع الهيئة الدولية المشرفة على كرة القدم.
وأضاف أن التعديلات تتضمن أحكامًا انتقالية تتعلق بالحوكمة، وتهدف إلى ضمان استمرار التوافق بين الدورة الانتخابية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم ودورة مسابقاته.
وفي كلمته أمام الجمعية العمومية، التي وافقت بالإجماع على التعديلات، قال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، سلمان بن إبراهيم آل خليفة، إن القرار يعزز منظومة الحوكمة في الاتحاد، ويضمن بقاء اللوائح راسخة وشفافة وملائمة لأهدافها، بما يكفل الاستمرارية ويدعم تطوير كرة القدم الآسيوية.
ودعا آل خليفة إلى التركيز على المصلحة الجماعية لكرة القدم الآسيوية، وإظهار الأسس التي يقوم عليها الاتحاد القاري أمام العالم.
وبحسب القرار، ستبقى النسخة المقبلة من بطولة كأس آسيا مقررة في السعودية خلال الفترة من 7 كانون الثاني إلى 5 شباط 2027، قبل الانتقال إلى نظام السنوات الزوجية اعتبارًا من عام 2032، بعد إلغاء الموعد الذي كان مخصصا لنسخة 2031.
في حين لم يعلن الاتحاد الآسيوي حتى الآن الدولة التي ستنظم كأس آسيا 2032.
يعيد القرار كأس آسيا إلى نظام السنوات الزوجية الذي اعتمدته البطولة منذ انطلاق نسختها الأولى في هونغ كونغ عام 1956، واستمر حتى نسخة الصين عام 2004.
وكان الاتحاد الآسيوي قد قرر تقديم نسخة 2008 إلى عام 2007، لتقام البطولة بعد 3 سنوات فقط من النسخة السابقة، بهدف تجنب تزامنها مع كأس أوروبا والألعاب الأولمبية اللتين تقامان في السنوات نفسها.
وأوضح رئيس الاتحاد الآسيوي، آنذاك، محمد بن همام، في مقابلة مع “الجزيرة” عام 2007، أن الهدف من التعديل كان منح كأس آسيا مساحة مستقلة في جدول المنافسات الدولية، بعيدًا عن التزاحم مع البطولات الكبرى الأخرى.
ومنذ ذلك الحين، أقيمت البطولة في السنوات الفردية أعوام 2007 و2011 و2015 و2019، بينما حملت النسخة الأخيرة اسم “كأس آسيا 2023″، رغم إقامتها فعليًا في قطر خلال كانون الثاني وشباط 2024، بعد تأجيلها عن موعدها الأصلي.
التحضيرات متواصلة
ألمح رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، سلمان بن إبراهيم آل خليفة، إلى إمكانية تأجيل بطولة كأس آسيا 2027 المقررة في السعودية لمدة عام، لتقام في 2028، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، مؤكدًا أن الاتحاد لن يتعجل اتخاذ قرار بشأن موعد البطولة.
وقال سلمان بن إبراهيم للصحفيين في مدينة زيورخ السويسرية، في 14 من تشرين الأول، إن الاتحاد الآسيوي يستطيع الانتظار حتى نهاية تشرين الثاني قبل حسم موقفه من إقامة البطولة في موعدها المحدد، مشيرًا إلى أن الأوضاع في المنطقة قد تتغير سريعًا نحو الأفضل أو الأسوأ.
وأضاف أن الاتحاد يراقب التطورات، وأن نقل البطولة إلى عام 2028 يبقى خيارًا إذا استدعت الظروف ذلك، لكنه أكد أن كل شيء يسير وفق الجدول المحدد حتى الآن.
من جهتها، أكدت اللجنة المنظمة لكأس آسيا 2027، استمرار التحضيرات لاستضافة البطولة في المملكة العربية السعودية
وأضافت اللجنة في بيانها، أن التحضيرات تتواصل في مختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية وفق البرنامج الزمني المعتمد، بما يشمل جاهزية المنشآت والمرافق والخدمات المصاحبة، في إطار الجهود الرامية إلى تقديم تجربة متكاملة للمنتخبات المشاركة والجماهير ووسائل الإعلام من مختلف أنحاء القارة.
وجددت اللجنة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح هذا الحدث القاري، وتقديم بطولة تليق بمكانة المملكة العربية السعودية مع مراعاة المستجدات المرتبطة بالبطولة وبما يُهيئ الظروف الملائمة لنجاحها.