يواجه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور نادي لايبزيغ، وسط تراجع مستواه وتصاعد الشكوك حول مكانته في ريال مدريد، في وقت تمنحه فيه دوري أبطال أوروبا فرصة لإثبات قدرته على استعادة دوره المؤثر، قبل غيابه عن المنافسات حتى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
يدخل فينيسيوس جونيور مواجهة لايبزيغ في مرحلة صعبة من مسيرته مع ريال مدريد، بعدما تراجعت فاعليته داخل الملعب، وتصاعدت الانتقادات الموجهة إليه، بالتزامن مع تزايد المنافسة على مركزه في الجهة اليسرى من الهجوم. وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، في ظل هذه الظروف، تبدو مواجهة دوري أبطال أوروبا فرصة مهمة للنجم البرازيلي لاستعادة حضوره وإعادة تأكيد قيمته داخل الفريق.
وتزداد أهمية المباراة مع ضيق الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس خلال الفترة المقبلة؛ إذ لن يخوض أي مباراة مع ريال مدريد حتى الرابع من نوفمبر، عندما يحل الفريق ضيفاً على أيك أثينا في الجولة الرابعة من المسابقة القارية. كما يتبقى عليه تنفيذ مباراة إيقاف في الدوري الإسباني أمام فالنسيا، ما يفرض عليه استغلال الفرصة الحالية قبل ابتعاده عن أجواء المنافسات.
ولم تكن علاقة اللاعب بجماهير ملعب سانتياغو برنابيو مستقرة خلال الموسم الحالي، بعدما تعرض لصافرات الاستهجان في أكثر من مناسبة، قبل أن تبدأ الأجواء في التحسن خلال مواجهة فياريال. لكن طرده إثر شد شعر ويليام صاليبا، ثم اعتذاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعادا الجدل حول سلوكه إلى الواجهة.
وزادت معاناة البرازيلي بعد ظهوره المتواضع أمام روما، حين أخفق في صناعة الفارق هجومياً وأهدر فرصاً في لحظات حاسمة، قبل أن يسهم فقدانه الكرة بلمسة كعب في منتصف الملعب في انطلاق الهجمة المرتدة التي أسفرت عن الهدف الثاني للفريق الإيطالي. واستبدله المدرب جوزيه مورينيو، في مشهد عكس حجم الاستياء من أدائه، وإن خفت حدة التوتر بين الطرفين مع مرور الأيام.
وفي المقابل، تتزايد المنافسة على مركز الجناح الأيسر مع بروز الإيفواري ديوماندي، الذي قدم أداءً لافتاً أمام روما، ثم سجل هدفاً وصنع آخر أمام إشبيلية، بعدما كان قد حسم مواجهة فياريال بهدف وحيد. وتمنح هذه المستويات الجهاز الفني خيارات إضافية، في وقت لم يعد فيه موقع فينيسيوس أساسياً بمنأى عن المنافسة.
كما يزيد تألق أردا غولر، إلى جانب المرونة التي يوفرها فيديريكو فالفيردي في توزيع الأدوار، من تعقيد المشهد أمام النجم البرازيلي، الذي اعتاد امتلاك الأفضلية في مركزه خلال المواسم الماضية.
وكان مورينيو قد وضع حداً لفكرة وجود لاعبين لا يمكن المساس بمكانتهم، عندما سُئل عن وضع فينيسيوس، قائلاً: «الشعار وحده لا يمكن المساس به. لا يعجبني مفهوم اللاعب الذي لا يمكن استبداله». وأضاف أن ما يمنح اللاعب هذه المكانة ليس اسمه أو شارة القيادة أو سنواته مع النادي أو قيمة الصفقة، بل «أداؤه في الملعب».
وتضع هذه الرسالة فينيسيوس أمام تحدٍّ واضح: استعادة تأثيره داخل الملعب، وإثبات أحقيته بمواصلة قيادة الجهة اليسرى، قبل أن تمنح فترة غيابه منافسيه فرصة لتعزيز حضورهم. وقد تكون مواجهة لايبزيغ محطة مفصلية في مساعيه لاستعادة ثقة الجماهير والجهاز الفني، وإبقاء مكانته في ريال مدريد بعيداً عن دائرة الشكوك.