تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 25 أكتوبر 2026
عاجل
الحرّاصي: مسابقة الإجادة الإعلامية ركيزة وطنية لترسيخ الابتكار ودعم الكفاءات الإعلامية التحركات التركية المتوازية: قراءة في استراتيجية مكة وبدر وطبرق إعادة افتتاح جامعة الفرات في الرقة: تفاصيل الكليات والتحديات التعليمية التوحيد والإصلاح المغربية تختار محمد البراهمي رئيسا جديدا واتساب يختبر ميزة جديدة لمشاركة مقاطع إنستجرام مباشرة عمر مرموش يحتفل بفوز توتنهام على تشيلسي تشابي ألونسو يعرب عن إحباطه من أداء تشيلسي وخسارته أمام توتنهام مطار الملك خالد الدولي بالرياض يحدد مواعيد تشغيل الصالات الداخلية والدولية رعد العبود يحجز مقعده في نهائيات TFT الإقليمية لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا الوحدات يتفوق على شباب الأردن وسط أجواء تضامنية مع ضحايا كرك الحرّاصي: مسابقة الإجادة الإعلامية ركيزة وطنية لترسيخ الابتكار ودعم الكفاءات الإعلامية التحركات التركية المتوازية: قراءة في استراتيجية مكة وبدر وطبرق إعادة افتتاح جامعة الفرات في الرقة: تفاصيل الكليات والتحديات التعليمية التوحيد والإصلاح المغربية تختار محمد البراهمي رئيسا جديدا واتساب يختبر ميزة جديدة لمشاركة مقاطع إنستجرام مباشرة عمر مرموش يحتفل بفوز توتنهام على تشيلسي تشابي ألونسو يعرب عن إحباطه من أداء تشيلسي وخسارته أمام توتنهام مطار الملك خالد الدولي بالرياض يحدد مواعيد تشغيل الصالات الداخلية والدولية رعد العبود يحجز مقعده في نهائيات TFT الإقليمية لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا الوحدات يتفوق على شباب الأردن وسط أجواء تضامنية مع ضحايا كرك

طفولة في الشارع.. قسوة العيش تدفع أطفال صحنايا إلى الحاويات

في صحنايا بريف دمشق، لم تعد حاويات القمامة مجرد مكان لتجميع النفايات بل تحولت بالنسبة لبعض الأطفال إلى مكانا يبحثون فيه عن بقايا الطعام..

25 أكتوبر 2026 3 د للقراءة 43
طفولة في الشارع.. قسوة العيش تدفع أطفال صحنايا إلى الحاويات

 

في صحنايا بريف دمشق، لم تعد حاويات القمامة مجرد مكان لتجميع النفايات بل تحولت بالنسبة لبعض الأطفال إلى مكانا يبحثون فيه عن بقايا الطعام، ومصدر رزق لأطفال آخرين يجمعون منها البلاستيك والخردة والملابس المستعملة للاستفادة منها أو بيعها، وتكرار هذه المشاهد يومياً يكشف جانباً من الواقع المعيشي القاسي الذي تعيشه بعض الأسر، ولا سيما التي فقدت معيلها فوجد أطفالها أنفسهم مضطرين إلى البحث عما يسد الجوع في الشوارع والحاويات بدلاً من الذهاب إلى المدرسة أو عيش طفولتهم بظروف طبيعية. 

ورصد موقع " تلفزيون سوريا " عدة مشاهد لأطفال داخل أو بالقرب من حاويات القمامة كانوا يأكلون من بقايا الطعام، حيث بدأ المشهد أبعد من مجرد وجود أطفال في الشارع حيث يعكس واقعا يضطر فيه بعضهم إلى البحث عن الطعام بين النفايات لسد الجوع، في وقت يفترض أن يكونوا فيه في بيئة آمنة يحصلون فيها على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية. 

وفي حالة أخرى، "عمر" في سن الثامنة يقول لموقع "تلفزيون سوريا" إنه لم يدخل المدرسة ولا يعرف من الكتابة سوى الأرقام المكتوبة على العملة"، ويضيف أنه يخرج مع أخيه الأكبر منه بعدة سنوات في ساعات الصباح الباكر لجمع البلاستيك والخردة والملابس المستعملة وبيعها في خلال النهار لسيارات المستعمل الجوالة بهدف مساعدة أسرتهما. 

ويضيف "عمر" إن والده متوفي، وأنه يعمل مع شقيقه لمساعدة أمه واخته، ويشير إلى أنه لا يوجد رقم محدد للبيع خلال اليوم فأحيانا نبيع ب٥٠ الف ليرة نشتري فيها الخبز وقليل من الخضر وفي بعض الاحيان يزداد الرقم وقد ينقص. 

وتشير هذه المظاهر إلى الفقر الشديد التي تعاني منه الكثير من الأسر السورية وسط موجة غلاء فاحش في البلاد بالإضافة إلى غياب الجهات الحكومية المسؤولة عن حقوق الطفل وغياب المنظمات والجمعيات المعيلة لبعض الأسر التي تعاني من ظروف استثنائية كفقدان مأوى ومصدر رزق أو معيل للعائلة. 

"موائد" النفايات 

ولا تقتصر قسوة هذه المشاهد عند جمع الخردة والملابس بل يصبح المشهد أكثر قسوة عندما تتحول إلى مشاهد للبحث عن الطعام في بقايا النفايات لسد الجوع اليومي عند الأطفال.

وتقول المرشدة الاجتماعية ضحى شعبان لموقع تلفزيون سوريا: "لا يمكن تعميم هذه الظاهرة في جميع مناطق دمشق وريفها، كما أنها لاتعني أن جميع الأطفال الذين يجمعون الخردة يعانون الجوع بل يعتبرها بعضهم عمل ومصدر للرزق، ولكنها تكشف عن حالات تستدعي المتابعة من الجهات المختصة كوزارة الشؤون الاجتماعية، وتطرح تساؤلات حول الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل بعض الأطفال يعتمدون على الشارع لتأمين احتياجاتهم". 

وتضيف شعبان "قد يؤدي التعامل مع النفايات إلى مخاطر صحية كتعرض الأطفال إلى جروح بسبب الزجاج والمعادن الحادّة أو المواد الملوثة، أما تناول بقايا الطعام التي جمعت من القمامة فقد يعرضهم إلى التسمم أو الأمراض المنقولة بالغذاء لأنها تكون فاسدة وملوثة. 

وتوضح المرشدة الاجتماعية أنه إلى جانب المخاطر الصحية قد يؤدي العمل المبكر إلى حرمان الأطفال من فرص التعلم واللعب والتفاعل مع اقرانهم واحياناً قد تؤدي إلى سلوكيات سيئة كالتدخين المبكر وشم الشعلة، وتضعهم أمام مسؤوليات تفوق أعمارهم مما يسبب بازدياد بهشاشة الطفل عندما يجمع بين العمل والبحث عن الطعام من دون أن تتوفر له بدائل آمنة أو دعم منتظم. 

أزمة معيشية تزيد هشاشة الأسر

وتتفشى هذه الحالات في وسط أزمة اقتصادية ومعيشية مازالت تضغط على الكثير من الأسر السورية في ظل ارتفاع تكاليف الاحتياجات الأساسية ومحدودية فرص العمل والدخل.

وبحسب بيانات لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" لعام 2026، يواجه ملايين السوريين انعدام الأمن الغذائي الحاد، في حين ارتفعت كلفة سلة الإنفاق الدنيا خلال العام نفسه، وتعكس هذه المؤشرات صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية لدى شرائح من السكان، ولا سيما الأسر التي تعتمد على أعمال يومية غير مستقرة أو فقدت أحد مصادر دخلها.

ولا تثبت هذه الأرقام أن الأسر التي تعاني انعدام الأمن الغذائي تلجأ بالضرورة إلى تشغيل أطفالها أو أن جميع الأطفال الذين يبحثون في القمامة يعانون الظروف نفسها، لكن تفشي هذه الظاهرة مؤخرا يوضح حجم الضغوط المعيشية التي قد تدفع بعض الأسر إلى وسائل قاسية للتكيف مع نقص الاحتياجات.

وأما الأسر التي فقدت معيلها خلال سنوات الحرب قد تصبح الضغوط المعيشية اليومية أقسى وأشد، خصوصاً إذا لم يتوفر مصدر دخل بديل أو دعم يساعد على تغطية الاحتياجات اليومية، حيث يجد الأطفال أنفسهم مضطرين للعمل لمساعدة أسرهم حتى ولو كان ذلك على حساب تعليمهم وسلامتهم. 

خارج المدرسة وأمام تحديات كبيرة

"أنا لم أدخل المدرسة" بهذه العبارة يختصر "عمر" جانباً أساسياً من حياته، فحسب ما قاله لم يدخل المدرسة بل يذهب للعمل من الصباح الباكر مع أخيه الأكبر سناً.

وتشير اليونيسف إلى أن الحرمان من التعليم وعمالة الأطفال من التحديات التي تواجه الأطفال في سوريا، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع قدرة بعض الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.

وتقول المرشدة الاجتماعية ضحى شعبان:" لايقتصر عدم دخول المدرسة على فقدان الدروس والمهارات التعليمية، بل قد تمتد إلى تقليص فرص الطفل المستقبلية في الحصول على عمل أكثر استقراراً ودخلاً أفضل."

وترى شعبان أن الطفل في هذه الحالة يدخل في دائرة يصعب الخروج منها:" يعمل لمساعدة عائلته بسبب الفقر فيفقد فرص التعليم التي قد تتيح له مستقبلاُ فرصاً أفضل، ما يزيد احتمال استمرار الفقر.

وأما في حالة الطفل "عمر" الذي لم يدخل المدرسة تعتبر شعبان أن المسألة لا تتوقف عند تسجيله في المدرسة فحسب، بل ينبغي معرفة الظروف التي منعته من دخول المدرسة، وتقييم مستواه وتحديد المسار المناسب لعمره ووضعه. 

وتؤكد المرشدة الاجتماعية أن تسجيله في المدرسة من دون معالجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيش فيها والتي تدفعه إلى العمل، قد لا يكون تسجيله كافياً لاستمراره في التعليم، مشددا على أنه اذا كانت الأسرة تعتمد على ما يجمعه الطفل من دخل، فإن إعادة دمجه في التعليم يحتاج إلى دعم الاسرة لكي يخفف عنه العبء. 

هل يكفي منع الأطفال من العمل؟

تؤكد اليونيسف أهمية ربط خدمات حماية الطفل بالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بما يساعد على معالجة احتياجات الأطفال والأسر الأكثر هشاشة بصورة متكاملة.

وترى المرشدة الاجتماعية أن منع الأطفال من العمل في الشوارع خطوة ضرورية لحمايتهم، ولكن لا تشكل حلاً كافياً إذا لم يترافق مع بدائل تساعد اسرتهم على تأمين احتياجاتهم، ففي حالة أسرة فقدت معيلها قد يؤدي وقف عمل الطفل من دون توفير دعم مناسب إلى زيادة الضغوط المعيشية، وبالتالي دفعه إلى أعمال أقل ظهوراً وأكثر خطورة "كالسرقة" أو أعمال شاقة لا تتوافق مع البنية الجسدية للطفل. 

وبحسب "شعبان" تتطلب معالجة هذه الحالات الجمع بين حماية الطفل ومساعدة الأسرة، ويشمل ذلك تقييم احتياجاتها الغذائية والمعيشية، وربطها ببرامج الدعم المتاحة، والعمل على إعادة الطفل إلى التعليم أو توفير مسار تعليمي مناسب لعمره ووضعه.

ما وراء المشهد 

تكشف مشاهد الأطفال قرب حاويات القمامة في صحنايا عن واقع لا يمكن اختزاله بصورة واحدة، فتكرار المشهد اليومي عن أطفال يبحثون عن بقايا طعام أو بقايا مواد للبيع فكلا الحالتين تدلان إلى الحاجة إلى الطعام أو الحاجة للعمل من أجل تأمين الطعام. 

ولا تكفي المطالبة بإبعاد الأطفال عن حاويات القمامة إذا بقيت الأسر عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية، فحماية الطفل تبدأ بتوفير بديل آمن له، ودعم أسرته، وضمان حقه في التعليم والرعاية.

وحين يصبح البحث عن الطعام أو جمع الخردة جزءاً من يوم طفل في الثامنة، فإن القضية لا تتعلق فقط بعمل غير مناسب لعمره، بل بمدى قدرة الجهات المعنية على الوصول إليه قبل أن يتحول الحرمان من التعليم والعمل المبكر إلى واقع يصعب تغييره.

 

 

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى syria.tv - rss2 زيارة المصدر
صور| السعودية تضخّ مياه صالحة للشرب وسلال غذائية للنازحين في عدن وتعز أسلوب حياة

صور| السعودية تضخّ مياه صالحة للشرب وسلال غذائية للنازحين في عدن وتعز

ضخّ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الأول المياه الصالحة للشرب للنازحين في (6) نقاط توزيع بمخيم الفردوس (2) في مديرية البريقة بمحافظة عدن بالجمهورية اليمنية، استفادت منها (298) أسرة بواقع (2.086) فردًا، وذلك ضمن مشروع الاستجابة الطارئة لتأمين مياه الشرب للنازحين ب...

منذ 8 ساعات
«أبطال أفريقيا»: ركلات الترجيح تحمل الترجي التونسي إلى دور المجموعات أسلوب حياة

«أبطال أفريقيا»: ركلات الترجيح تحمل الترجي التونسي إلى دور المجموعات

حجز فريق الترجي الرياضي التونسي بطاقة التأهل إلى دور المجموعات من بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بفوزه على ضيفه السويحلي الليبي (3-1).

منذ 10 ساعات
إزالة الأنقاض من شارع الـ”30″ مستمرة لتنظيفه بالكامل أسلوب حياة

إزالة الأنقاض من شارع الـ”30″ مستمرة لتنظيفه بالكامل

أكد رئيس مجلس مدينة الحجر الأسود “براء بركات” أن البدء بإزالة الأنقاض من شارع الـ30 هو بداية لإعادته وفتحه بالكامل، مشيراً إلى أن الشارع يتبع في جزء منه إلى مخيم اليرموك الذي يتبع إدارياً إلى محافظة دمشق، وقسم آخر منه يتبع إلى مدينة الحجر الأسود التي تتبع إدارياً إلى...

منذ 10 ساعات
وصفة كوكوريلا الدفاعية لإيقاف خطورة لامين جمال في الكلاسيكو أسلوب حياة

وصفة كوكوريلا الدفاعية لإيقاف خطورة لامين جمال في الكلاسيكو

في ستامفورد بريدج، وُلدت "الوصفة السحرية" التي أوقفت أحد أشق وأعتى مفاتيح اللعب في كرة القدم الأوروبية؛ فهل ينجح مارك كوكوريلا في استنساخ ذلك الأداء الإستثنائي وترجمة تفوقه الدفاعي على لامين جمال؟

منذ 11 ساعة