يواجه هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، قراراً حاسماً قبل رحلة ناديه المرتقبة لمواجهة مضيّفه أتلتيكو مدريد في قمة مباريات المرحلة الثانية عشرة لبطولة الدوري الإسباني لكرة القدم.
ويتصدر برشلونة ترتيب المسابقة برصيد 30 نقطة، وبفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه أتلتيكو، فيما يوجد ريال مدريد في المركز الثالث برصيد 27 نقطة.
ومع غياب النجم المخضرم رودري، يدرس المدرب الألماني الخيارات المتاحة لمرافقة بيدري في خط الوسط، حيث تبرز ثلاثة أسماء، يمتلك كل منها خصائص مختلفة.
ويتعين على برشلونة خلال المباراة التي تُجرى على ملعب «طيران الرياض ميتروبوليتانو» إيجاد توازن دقيق بين الاستحواذ على الكرة والتعامل مع القوة البدنية للفريق المضيف.
ووفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية، يُعتبر مارك بيرنال المرشح الأبرز لتعويض غياب رودري، فقد بدأ اللاعب الموسم كعنصر أساسي قبل أن يستعيد رودري لياقته، كما اعتمد عليه فليك في مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي قبل أسبوعين، مفضلاً إراحة قائد المنتخب الإسباني حينها تحسباً لمباراة «الكلاسيكو».
ويحتفظ بيرنال بذكريات طيبة أمام أتلتيكو مدريد، إذ قدم أحد أفضل عروضه بقميص برشلونة في الموسم الماضي خلال إياب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا على ملعب «كامب نو»، حيث سجل هدفين من كرات ثابتة، مما أشعل آمال الفريق في تحقيق عودة تاريخية، رغم أنها لم تكتمل في النهاية.
ومع ذلك، قرر فليك استبعاده من المشاركة في «الكلاسيكو»، مفضلاً عليه الهولندي فرينكي دي يونغ، الذي يستعيد تدريجياً مستواه، ولياقته البدنية.
ويُعتبر دي يونغ منافساً قوياً على هذا المركز بجانب بيدري، فقد شارك أساسياً أمام ألافيس، بينما حصل على دقائق لعب محدودة في مواجهة أستون فيلا الإنجليزي ببطولة دوري أبطال أوروبا.
وعقب خوضه مباراته رقم 300 بقميص برشلونة، أكد دي يونغ أنه في حالة بدنية جيدة، مشدداً على أنه لاعب وسط، رغم توظيفه في مركز قلب الدفاع خلال مواجهة ألافيس.
وتشير التقارير إلى أن النجم الهولندي هو الخيار المفضل لدى فليك لشغل هذا الدور المحوري في خط الوسط إلى جانب بيدري ضمن خطة (4 - 2 - 3 - 1)، وذلك بفضل خبرته، وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب.
ووفقاً لتقرير الصحيفة الإسبانية، هناك أيضاً مرشح ثالث، وهو غافي. فرغم أن فرصه تبدو أقل، نظراً لقلة الدقائق التي شارك فيها مؤخراً، فإنه يمتلك سمات قد تدفع فليك إلى الاعتماد عليه، مثل قدرته الفائقة على استخلاص الكرات، والضغط العالي، وشغفه بالالتحامات البدنية.
يُذكر أن غافي سبق له التألق في مواجهات سابقة ضد أتلتيكو مدريد أيضاً، حيث قدم أداءً استثنائياً على ملعب «طيران الرياض ميتروبوليتانو» في إياب دور الثمانية لدوري الأبطال الموسم الماضي، وشكّل ثنائياً ناجحاً مع بيدري.
ويتمتع اللاعبان بتفاهم فطري، فقد كانا الخيار الأول في خط الوسط، وساهم وجودهما في حسم مباراة «الكلاسيكو» أمام ريال مدريد، وهي المواجهة التي ضمنت للفريق التتويج باللقب في الموسم الماضي.
كما يمنح وجود غافي الفريق شراسة أكبر في الضغط، وقدرة على تحييد لاعبي وسط أتلتيكو، وعلى رأسهم باريوس.
وهكذا يجد فليك نفسه أمام ثلاثة خيارات متباينة: حيوية بيرنال، وخبرة دي يونغ، وشراسة غافي. وسيحدد اختياره ملامح خط وسط برشلونة في واحد من أصعب اختبارات الموسم؛ فالمباريات ضد أتلتيكو نادراً ما تُحسم بالاستحواذ وحده، بل تتطلب أيضاً القوة، والروح القتالية، والانضباط التكتيكي.