قام جهاز المساحة والتسجيل العقاري بتطوير خدمة طلب إفادة بعمر المبنى، وذلك ضمن مساعي الحكومة لتحسين جودة الخدمات وإعادة تصميمها. تهدف هذه الخدمة إلى تمكين المختصين في وزارة شؤون البلديات والزراعة من الاستعلام عن تاريخ تشييد المباني التي تخطى عمرها 50 عاماً قبل منح تصاريح الهدم، خاصة في الحالات التي تفتقر فيها السجلات والأنظمة المعتمدة إلى بيانات دقيقة، مما يساعد في حماية المنشآت ذات الأهمية التاريخية والمعمارية وتسريع إجراءات تراخيص الهدم.
وقد تحولت عملية تقديم الطلبات ومعالجتها بموجب التحديث الجديد إلى نظام إلكتروني شامل، مما ألغى الاعتماد على المراسلات الورقية والبريدية، وأتاح إمكانية متابعة حالة الطلب والحصول على التقارير الفنية رقمياً. وأسفرت هذه التحسينات عن تقليص فترة إنجاز الخدمة من 3 أيام إلى يوم عمل واحد فقط، كما تم خفض عدد المستندات المطلوبة بنسبة 50%، وتقليل اتفاقية مستوى الخدمة بنسبة 25% كحد أدنى. كما تم تبسيط خطوات التقديم لتصبح 4 خطوات كحد أقصى، مع تحقيق تحول رقمي كامل بنسبة 100%، وتطوير واجهة المستخدم وتوحيد المعلومات المنشورة عبر كافة المنصات الرسمية.
من جانبه، أوضح المهندس ناجي سبت سالم، مدير عام المساحة بجهاز المساحة والتسجيل العقاري، أن هذا التطوير يرفع من مستوى التنسيق بين المؤسسات الحكومية، ويوفر وسيلة رقمية متكاملة تضمن الوصول السريع والدقيق للمعلومات، وهو ما يدعم اتخاذ القرارات السليمة بشأن تراخيص الهدم ويرتقي بكفاءة العمل الحكومي.
وأشار مدير عام المساحة إلى أن الخدمة تدعم إنفاذ التشريعات والقرارات الصادرة عن وزارة شؤون البلديات والزراعة المتعلقة بالمباني التي يتجاوز عمرها 50 عاماً، باعتبارها جزءاً من التراث العمراني لمملكة البحرين. ونوه إلى أن صعوبة تحديد عمر هذه المباني تكمن غالباً في نقص أو عدم اكتمال سجلات تاريخ الإنشاء، وهو شرط جوهري يجب استيفاؤه قبل إصدار أي ترخيص للهدم.
يُذكر أن الحكومة تواصل جهودها في تطوير الخدمات وإعادة هندستها، حيث تم توثيق وترجمة ونشر ما يزيد عن 1,300 خدمة حكومية، خضع 800 منها لعمليات تطوير شاملة في قطاعات مختلفة. وقد استندت هذه التحسينات إلى الملاحظات والمقترحات الواردة عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل"، وآراء المستثمرين، وتقارير المتسوق السري، بالإضافة إلى إصدار أدلة إرشادية واتفاقيات لمستوى الخدمة لتعزيز تجربة المستفيدين ودعم التحول الرقمي الحكومي.