اختتمت فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للأحياء الدقيقة البيئية وتطبيقاتها في التقنية الحيوية (MESME 2026)، الذي احتضنته جامعة السلطان قابوس عبر قسم الأحياء في كلية العلوم.
وأصدرت اللجنة المنظمة جملة توصيات، أبرزها تعزيز التعاون البحثي على المستويين الدولي والإقليمي عبر دعم الشراكات بين الجامعات ومراكز الأبحاث، وإقامة مشاريع علمية مشتركة للتصدي للتحديات البيئية وتوسيع نطاق تطبيقات التقنية الحيوية. وشملت التوصيات أيضاً الاهتمام باستكشاف التنوع الميكروبي في سلطنة عُمان، ودعم الدراسات المعنية بالكائنات الدقيقة في الصحاري والبحار والينابيع الحارة والبيئات القاسية، والاستفادة من خصائصها في ابتكار تطبيقات بيئية وزراعية وصناعية جديدة.
ودعت اللجنة إلى اعتماد التقنيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من التقنيات الجينومية والميتاجينومكس والمعلوماتية الحيوية في تحليل التنوع الميكروبي واكتشاف تطبيقات جديدة في التقنية الحيوية. كما طالبت بدعم الاستدامة البيئية والتصدي لتغير المناخ عبر تطوير حلول ميكروبية لمعالجة المياه والتربة الملوثة، وإزالة الملوثات والمعادن الثقيلة، والبحث عن تقنيات حيوية تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وصون النظم البيئية. وشددت أيضاً على تعزيز الأمن الغذائي والزراعة المستدامة من خلال تطوير الأسمدة الحيوية والميكروبات المفيدة لرفع الإنتاج الزراعي وزيادة مقاومة المحاصيل للجفاف والملوحة، وتحسين كفاءة استهلاك المياه والموارد الطبيعية.
وفي جانب الاقتصاد الدائري والتطبيقات الصناعية، أوصت اللجنة بتشجيع تحويل المخلفات الزراعية والغذائية والصناعية إلى منتجات حيوية ذات قيمة اقتصادية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي لتسويق الابتكارات في التقنية الحيوية. كما شددت على بناء القدرات البحثية وتوطين المعرفة عبر تنظيم برامج تدريبية متخصصة وورش عمل في التقنيات الحيوية الحديثة، ودعم الباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا، ونقل الخبرات إلى المؤسسات البحثية الوطنية والإقليمية. واختتمت التوصيات بالدعوة إلى تفعيل جمعية الشرق الأوسط للأحياء الدقيقة البيئية والتقنية الحيوية (MESME) بوصفها منصة إقليمية للتعاون وتبادل الخبرات، مع مواصلة عقد المؤتمر دورياً ومتابعة مخرجاته ومشروعاته البحثية المشتركة.
واستمر المؤتمر الدولي الرابع للأحياء الدقيقة البيئية وتطبيقاتها في التقنية الحيوية في الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري، وشكّل منصة علمية دولية جمعت الباحثين والأكاديميين وطلبة الدراسات العليا والباحثين المبتدئين والمتخصصين في البيئة الميكروبية والتكنولوجيا الحيوية وتطبيقاتها. وضم المؤتمر 12 متحدثاً مدعواً من جامعات ومؤسسات علمية دولية، تناولت محاضراتهم موضوعات البيئة الميكروبية والميكروبيوم والتقنية الحيوية والاستدامة.