من تشيلسي وإنتر إلى ريال مدريد.. حكاية عداء مورينيو لبرشلونة
يستضيف برشلونة، غريمه التقليدي ريال مدريد، بعد غد الأحد، في الجولة العاشرة من عمر الدوري الإسباني، على ملعب سبوتيفاي كامب نو.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو، في تقرير لها، أن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد، يعود ليقف مجددًا في طريق برشلونة، بعد 13 عامًا على انتهاء فترته السابقة مع الملكي.
ورفع المدرب البرتغالي، نبرة خطابه على مدار أسابيع قبل مباراة الأحد، على غرار ما اعتاد فعله في السابق.
فقد مرّت 13 عامًا منذ انتهاء الفترة الأولى لجوزيه مورينيو مع ريال مدريد، والتي حصد خلالها النادي الملكي، ألقاب الليجا وكأس ملك إسبانيا والسوبر الإسباني.
في المقابل، فاز برشلونة خلال فترة وجود المدرب البرتغالي مع ريال مدريد، بلقبين للدوري الإسباني، ولقب دوري أبطال أوروبا، ولقبين للسوبر الإسباني، ولقب كأس ملك إسبانيا، ولقب كأس السوبر الأوروبي، ولقب كأس العالم للأندية.
وكانت تلك الفترة، سببًا في زرع المزيد من العداء، أكثر من تقديم كرة القدم. وقد عاد مورينيو الآن في ظروف مشابهة، بعدما أمضى ناديه عامين دون تحقيق أي لقب، في الوقت الذي حصد فيه فريق المدرب فليك، لقبين للدوري الإسباني، ولقب كأس ملك إسبانيا، ولقبين لكأس السوبر الإسباني.
وخلال الأسابيع التي سبقت أول مباراة كلاسيكو في الموسم، بدأ مورينيو بالفعل في تأجيج الأجواء، ورسم رواية تقوم على تصوير نفسه في موقف الضحية.
ولا شك أن ذروة التوتر بين مورينيو وبرشلونة، جاءت عندما تولى تدريب ريال مدريد، لكن الشرارة الأولى بين الطرفين اندلعت قبل ذلك، خلال المواجهات الإقصائية بين برشلونة وتشيلسي، ثم في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين إنتر ميلان وبرشلونة، وهي مواجهات أشعلها المدرب البرتغالي، الذي لطالما تعامل مع الفوز على النادي الكتالوني باعتباره تحديًا شخصيًا.
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةسجل من الوقائع
جاء أول صدام بين مورينيو وبرشلونة في دور 16 من دوري أبطال أوروبا موسم 2004-2005. فبعد انتهاء مباراة الذهاب بفوز برشلونة 2-1، بعدما قلب تأخره إلى انتصار عقب طرد دروجبا لحصوله على إنذارين، ظهر مورينيو في المؤتمر الصحفي واتهم المدرب فرانك ريكارد بالتوجه إلى غرفة الحكم أنديرس فريسك من أجل ترهيبه.
وفي مباراة الإياب، تأهل تشيلسي بهدف جون تيري، بعدما ارتكب ريكاردو كارفاليو مخالفة واضحة ضد حارس برشلونة فيكتور فالديز. وبعد بضعة أشهر، دفعت تهديدات مشجعي تشيلسي، الحكم فريسك، إلى اعتزال التحكيم.
وفي الموسم التالي، وبعد سلسلة من التدخلات العنيفة التي ارتكبها أسير ديل أورنو ضد ليونيل ميسي، والتي انتهت بطرد اللاعب الباسكي، اتهم مورينيو، النجم الأرجنتيني، بتقديم تمثيل من الطراز الرفيع.
مورينيو ينتظر الحكم في موقف السيارات
ولم تكن فترة مورينيو مع إنتر ميلان أقل توترًا؛ إذ شهدت مباراة الذهاب، بحسب المقال، أخطاء تحكيمية جسيمة ارتكبها مواطنه أوجلياريو بينكيرينسا، فيما احتفل المدرب بصورة مبالغ فيها بعد مباراة الإياب، قبل أن يعاقبه برشلونة بتشغيل رشاشات المياه في ملعب كامب نو.
وعلى الرغم من كل ما سبق، فإن شيئًا لا يضاهي وقائع التوتر، بل والعنف أحيانًا، التي شهدتها الفترة بين عامي 2010 و2013، خلال المرحلة الأولى لمورينيو مع ريال مدريد.
وتطول قائمة تلك الوقائع إلى حد يصعب حصره، بدءًا من تلاوة قائمة بأسماء حكام زُعم أنهم انحازوا إلى برشلونة، وصولًا إلى تأكيده أنه "سيشعر بالخجل لو فاز بالطريقة التي يفوز بها جوارديولا"، وذلك بعدما لقنه المدرب الكتالوني، درسًا في المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الفريقين في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2010-2011.
ومن بين تلك الوقائع أيضًا، مشهد مورينيو وهو ينتظر الحكم في نفق ملعب كامب نو، فضلًا عن الحادثة المؤسفة للغاية التي غرس فيها إصبعه في عين تيتو فيلانوفا، والتي شكّلت ذروة تصرفاته المخزية.
مشاهد العنف التي ارتكبها لاعبو المدرب مورينيو
ولا يمكن كذلك إغفال مشاهد العنف التي ارتكبها لاعبو مورينيو، والتي تساهل الحكام معها، ولا سيما ضد ميسي. فقد كان سيرجيو راموس، وتشابي ألونسو، وريكاردو كارفاليو، وألفارو أربيلوا، ومارسيلو، وبيبي من أبرز اللاعبين الذين تورطوا في تلك الوقائع.
وكان مورينيو يمهد في كل مرة، لصياغة رواية تبرر ما حدث. وقد بدأ هذه المرة بالفعل، من خلال حديثه عن "القط"، وكذلك عن مواعيد المباريات.
وهذا يعني أن المدرب هانز فليك أمام مهمة إضافية: التحلي بضبط النفس وعدم الانجرار إلى الاستفزازات.