أعلنت شركة أدوية يابانية، عن خضوع مريض لعلاج رائد بـ "الخلايا الجذعية" لمرض باركنسون؛ وهي خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، وتأتي في أعقاب حصول العلاج على موافقة مشروطة في اليابان.
ووفقاً لموقع "ميديكال إكسبريس"، يتضمن العلاج، الذي طورته شركة سوميتومو فارما (Sumitomo Pharma) ، زراعة ملايين الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات (iPS) -وهي خلايا تمتلك القدرة على التحول إلى أي نوع من خلايا الجسم- داخل دماغ المريض.
وكانت الهيئات التنظيمية اليابانية قد منحت الموافقة على هذا العلاج في شهر مارس الماضي، وذلك بعد نجاح تجربة سريرية.
وذكرت الشركة في بيان صحفي، أن "عملية الزرع الأولى أُجريت في مستشفى جامعة كيوتو خلال شهر أكتوبر"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
يُذكر أن مرض باركنسون هو اضطراب عصبي مزمن وتدريجي يؤثر على الجهاز الحركي في الجسم، وغالباً ما يتسبب في حدوث رعشات وصعوبات أخرى في الحركة.
ووفقاً لمؤسسة باركنسون" (Parkinson's Foundation)، يُقدر عدد المصابين بهذا المرض حول العالم بأكثر من 10 ملايين شخص.
وتشير المؤسسة إلى أن العلاجات المتاحة حالياً "تعمل على تحسين الأعراض، لكنها لا تبطئ تطور المرض ولا توقفه".
وتُنتج الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات (iPS) عن طريق تحفيز خلايا بالغة ومتخصصة للعودة إلى حالة أولية تشبه الخلايا الجنينية.
وفي إطار علاج "سوميتومو فارما"، يتم تطوير خلايا (iPS) مأخوذة من متبرعين أصحاء وتحويلها إلى طلائع لخلايا دماغية منتجة للدوبامين؛ وهي خلايا يفتقر إليها المصابون بمرض باركنسون.
تجربة على 7 مرضى
وخلال تجربة سريرية، خضع سبعة مرضى، تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاماً، لعمليات زرع تضمنت إدخال 5 ملايين أو 10 ملايين خلية في كلا جانبي الدماغ.
وبعد مراقبتهم لمدة عامين، لم تظهر أي آثار جانبية خطيرة، بينما شهد أربعة من المرضى تحسناً في أعراضهم.
وأعلنت "سوميتومو فارما" يوم الجمعة عن خطط لإجراء عمليات زرع لما يتراوح بين 20 و30 مريضاً بحلول مارس 2029. كما تجري الشركة حالياً تجربة سريرية أخرى في الولايات المتحدة.
ووفقاً لوسائل إعلام محلية، سيحصل العلاج على موافقة نهائية كاملة في اليابان في حال تأكيد سلامته وفعاليته على مدار السنوات السبع القادمة.
يأتي إعلان يوم الجمعة بعد شهر من إجراء مستشفى في أوساكا لأول عملية جراحية في العالم باستخدام شرائح من خلايا عضلة القلب المُستمدة من خلايا جذعية مستحثة وافرة القدرة (iPS cells)، والتي يمكن أن تساعد في تكوين أوعية دموية جديدة واستعادة وظائف القلب.