تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
عاجل
أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط تعديلات جديدة في نظام مكافحة المنشطات للاعبي التنس بدءاً من 2027 تنس: تشديد إجراءات مكافحة المنشطات وإلغاء استثناءات الإبلاغ عن الموقع بدءاً من 2027 ياسمين صبري وعمرو سعد ومحمد سامي في مسلسل "تمكين" لدراما رمضان 2027 هايدي موسى تطلق أغنية "أول مكان" بروحانية رومانسية درامية الضمان الصحي للمقيمين محور اجتماع المجلس الأعلى للصحة وشركات التأمين شحنات شاشات الهواتف القابلة للطي ترتفع 44% في 2026 مع تفوق التصميم العريض الهجوم على رضا جفّال يكشف خطاب كراهية طائفياً في لبنان حامد ضيف يتوج بكأس المركز الأول في التصنيف الرابع للسنوكر محافظ المحرق: معرض «عيسى الكبير» محطة توثيقية بارزة في تاريخ البحرين أربعة أعمال درامية صينية متميزة تُطل قريبًا على جمهور الشرق الأوسط تعديلات جديدة في نظام مكافحة المنشطات للاعبي التنس بدءاً من 2027 تنس: تشديد إجراءات مكافحة المنشطات وإلغاء استثناءات الإبلاغ عن الموقع بدءاً من 2027 ياسمين صبري وعمرو سعد ومحمد سامي في مسلسل "تمكين" لدراما رمضان 2027 هايدي موسى تطلق أغنية "أول مكان" بروحانية رومانسية درامية الضمان الصحي للمقيمين محور اجتماع المجلس الأعلى للصحة وشركات التأمين شحنات شاشات الهواتف القابلة للطي ترتفع 44% في 2026 مع تفوق التصميم العريض الهجوم على رضا جفّال يكشف خطاب كراهية طائفياً في لبنان حامد ضيف يتوج بكأس المركز الأول في التصنيف الرابع للسنوكر محافظ المحرق: معرض «عيسى الكبير» محطة توثيقية بارزة في تاريخ البحرين

الملتقى شبه الإقليمي يختتم أعماله بمقاربات فنية لصون التراث وتجسيد الأساطير العُمانية

اختتمت اليوم فعاليات الملتقى شبه الإقليمي "التراث الثقافي غير المادي والفن: الواقع والتطلعات" الذي نظمته اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم على مدى يومين بفندق معاني...

21 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 3
الملتقى شبه الإقليمي يختتم أعماله بمقاربات فنية لصون التراث وتجسيد الأساطير العُمانية

اختتمت اليوم فعاليات الملتقى شبه الإقليمي "التراث الثقافي غير المادي والفن: الواقع والتطلعات" الذي نظمته اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم على مدى يومين بفندق معاني ناقش فيه واقع التراث الثقافي غير المادي في المنطقة العربية واستعرض التجارب والمبادرات الرامية إلى صونه وتوثيقه، وبحث آفاق توظيف الفنون في المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمةـ وشهد اليوم الختامي إقامة حلقتي عمل تناولتا المقاربات الفنية الحديثة لصون التراث الثقافي غير المادي وتجسيد المرويات والأساطير العُمانية في الفنون المعاصرة، حيث قدم الحلقة الأولى الأستاذ الدكتور عماد بن صولة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" بعنوان "نحو مقاربات فنية مبتكرة لصون التراث الثقافي غير المادي في الوطن العربي"، قدم فيها قراءة في العلاقة بين التراث الثقافي غير المادي والفنون، وتناول خلالها أوجه التداخل التاريخي والإبداعي بينهما ودور الممارسات الفنية في توثيق التراث الحي ونشر الوعي بقيمته واستعادة عناصره المهددة بالاندثار، مع طرح نماذج تطبيقية لتوظيف الموروث الثقافي في الفضاء التربوي.واستهل "بن صولة" عرضه بتوضيح مفهوم التراث الثقافي غير المادي الذي تبلور في الإطار المؤسسي لمنظمة اليونسكو من خلال اتفاقية عام 2003، مشيرا إلى أن المجالات التي يشملها هذا المفهوم كانت معروفة قبل ظهوره بمسميات أخرى مثل الفولكلور والثقافة الشعبية والإثنوغرافيا، وأن التراث الحي يضم الممارسات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات التي تتوارثها الجماعات والمجموعات وتعيد إبداعها باستمرار وفق بيئاتها وتفاعلاتها مع الطبيعة والتاريخ.وقال: إن التراث الثقافي غير المادي يتسم بالحيوية والتجدد والتغير، وترتبط هويته بالمجتمعات الحاملة له التي تمتلك الحق في تحديد عناصره ومعانيه، فيما تشمل مجالاته الخمسة التقاليد وأشكال التعبير الشفهي والفنون الأدائية والممارسات الاجتماعية والمعارف المتعلقة بالطبيعة والمهارات المرتبطة بالحرف التقليدية، وهو ما يستدعي النظر إليه في سياق الممارسة الاجتماعية التي تمنحه الاستمرارية.وحول مفهوم الفن أوضح أن تحديده ظل موضع نقاش عبر المراحل التاريخية نظرا لتعدد أشكاله وتداخل أبعاده الجمالية والفكرية والتقنية، حيث ارتبط الفن قديما بمفهوم الصناعة والمهارة قبل ظهور التمييز بين الفنون الجميلة والفنون الحرفية، مستشهدا باستخدام ابن خلدون مصطلح الصناعة عند حديثه عن الموسيقى باعتبارها صناعة الألحان وتلحين الأشعار الموزونة، وهو ما يكشف الصلة التاريخية بين الممارسة الفنية والمهارات الحرفية.أما العلاقة بين الفن والتراث الثقافي غير المادي فتتجلى في ثلاثة مستويات رئيسية، أولها التداخل التاريخي الذي جعل التراث الحي حاضنة لنشأة العديد من الفنون المرتبطة بالطقوس والاحتفالات والأنشطة الزراعية والاجتماعية، ومنها الغناء والموسيقى والرسم والحناء والوشم، وثانيها التداخل في المضامين التي يستلهم فيها الفنانون موضوعاتهم من الحياة الشعبية والممارسات المتوارثة، فيما يرتبط المستوى الثالث بطبيعة الإنتاج الإبداعي والتجدد المستمر الذي يشترك فيه الفن والتراث الحي.وفي هذا السياق تناول "بن صولة" إسهام الفنون التشكيلية في حفظ الذاكرة البصرية للمجتمعات، موضحا أن الأعمال الفنية شكلت في حالات عديدة شواهد على ممارسات تراثية في بيئاتها الاجتماعية، وأن الفنان يمنح هذا التوثيق بعدا وجدانيا من خلال رؤيته ومشاعره، بما يتيح نقل صورة تتجاوز التسجيل المباشر للمظاهر الخارجية إلى التعبير عن المعاني الإنسانية المرتبطة بها، ويمتد دور الفن في صون التراث إلى التوعية من خلال المعارض الفنية وحلقات العمل الحية التي تتيح للجمهور اكتشاف الممارسات الثقافية من زوايا جديدة، إذ تتمتع الأعمال الفنية بقدرة على التأثير الوجداني وترسيخ الوعي بقيمة الموروث، إلى جانب دورها في استعادة بعض العناصر التقليدية وإعادة تقديمها بأساليب معاصرة، ومن ذلك توظيف قطع المنسوجات القديمة وبقايا العمارة والمنتجات الحرفية في أعمال تشكيلية جديدة، والاستفادة من تقنيات النسيج والرسم على الخشب والخط العربي والخزف والفسيفساء.وانتقل بعدها العرض إلى المقاربات التطبيقية الممكنة في المؤسسات التعليمية حيث اقترح تحويل الحكايات الشعبية إلى لوحات وجداريات ومنحوتات فنية، مستشهدا بحكاية "عازفو بريمن" المستمدة من الأدب الشعبي الألماني التي تحولت إلى منحوتة أصبحت من الرموز المعروفة لمدينة بريمن، في نموذج يوضح قدرة الفنون على إعادة تقديم المرويات الشعبية ومنحها حضورا في الفضاء العام، ومن النماذج المقترحة في البيئة العُمانية استخراج عناصر زخرفية من الخنجر العُماني أو الأبواب التقليدية ومنتجات السدو وإعادة توظيفها في أعمال تشكيلية تجمع بين الذاكرة والإبداع، إلى جانب الاستفادة من الألياف النباتية المستخدمة في صناعة السلال والمفروشات وقطع المنسوجات ومواد البناء القديمة، وتصميم شعارات وعلامات وقطع تذكارية مستوحاة من العناصر التراثية المميزة للمجتمعات المحلية.الرواية والمنحوتةوفي حلقة العمل الثانية بعنوان "من الرواية إلى المنحوتة: تجسيد الأساطير العُمانية في الفن المعاصر" قدم حاتم بن حميد الشعيلي معلم فنون تشكيلية بمدرسة سلمة بن سعد للبنين بمحافظة شمال الباطنة تجربة فنية جمعت بين الحكايات الشعبية العُمانية وتقنيات الطباعة والحفر الجرافيكي، بهدف استثمار المرويات والأساطير المتوارثة في إنتاج أعمال تشكيلية معاصرة تسهم في توثيق الذاكرة الشعبية وإعادة تقديم رموزها وشخصياتها بأساليب بصرية مبتكرة.وبدأت حلقة العمل من مفهوم الأسطورة وعلاقتها بالمكان والذاكرة الشعبية، حيث أوضح "الشعيلي" أن الأساطير حكايات تناقلتها الأجيال وارتبطت ببيئاتها المحلية وتحمل شخصيات وأحداثا ورموزا قد تتجاوز الواقع، وتمثل مادة ثرية للفنان التشكيلي بما تختزنه من صور ومضامين قابلة للتحويل إلى أعمال فنية، مستشهدا بتجارب عالمية نجحت في إعادة إنتاج الحكايات الأسطورية ضمن الفنون البصرية والسينمائية، ومنها فيلم "صراع الجبابرة" المستلهم من الأساطير اليونانية.ومن خلال نماذج فنية معاصرة تناول المشاركون كيفية الانتقال من الحكاية الشفهية إلى التكوين البصري، مستعرضين تجربة الفنان الكويتي بدر المنصور في توظيف الشخصيات الأسطورية ضمن أعماله التشكيلية، وما تتيحه هذه المعالجات من إمكانات لإعادة تصور الموروث الشعبي في أشكال تجمع الخيال بالرمز والدلالات الثقافية.وشكلت تقنيات الحفر والطباعة الجرافيكية محورا تطبيقيا في الحلقة إذ جرى التركيز على تحويل الحكايات إلى تصميمات تعتمد أربعة مبادئ أساسية هي الرمز والاختزال والتباين والخط، من خلال اختيار العناصر البصرية الأكثر ارتباطا بالأسطورة وتبسيط تفاصيلها وتكوين رموز قابلة للحفر والطباعة، وصولا إلى إنتاج أعمال فنية تستحضر المضمون الشعبي بأسلوب معاصر.وفي سياق البحث عن مصادر الإلهام العُمانية قدم "الشعيلي" نماذج من الحكايات والأساطير المرتبطة بمناطق مختلفة من سلطنة عُمان، منها "عجل جرنان" في إزكي و"النقصة" في بهلا و"حصاة بن صلت" في الحمراء و"صخرة مسجد الحصاة" في نزوى و"صخرة الجني والخروصي" في وادي بني خروص و"باب النار" في بدبد، إلى جانب عدد من المرويات الشعبية بمحافظة ظفار، ومنها "موشكا" و"لبان المحبة" و"الثعبان المجنح"، بما يعكس تنوع الخيال الشعبي وارتباطه بالبيئات الجغرافية والاجتماعية المختلفة.واستعرضت الحلقة المراحل الفنية للانتقال من التصميم إلى الطباعة من خلال نماذج مصورة توضح كيفية اختزال ملامح الشخصية الأسطورية وتحويلها إلى خطوط ومساحات متباينة ثم تنفيذها باستخدام تقنيات الحفر اليدوي للحصول على طبعات فنية جيث جمعت هذه التجربة بين المهارة التقنية والقدرة على قراءة الموروث الشعبي وإعادة صياغته بصريا، وأتاحت الحلقة للمشاركين التعرف على إمكانات الفن الجرافيكي في توثيق الأساطير العُمانية وإحياء حضورها في الفنون المعاصرة، مع توظيف الحكايات والرموز المتوارثة مصادر للإبداع الفني وإنتاج أعمال تستلهم الذاكرة الشعبية وتحافظ على ارتباطها بالهوية الثقافية العُمانية.وشهد ختام حلقة العمل تكريم المشاركين فيها والإعلاميين تقديرا لإسهاماتهم في إثراء فعاليات الملتقى وتغطية أعماله وما قدموه من جهود في إبراز أهمية صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز الوعي بقيمته الثقافية والحضارية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى جريدة عمان - آخر الأخبار زيارة المصدر