تخطّي إلى المحتوى
الاثنين، 19 أكتوبر 2026
عاجل
السفارة السورية في سلطنة عُمان توقّع اتفاقية لتقديم خدمات طبية بأسعار مخفّضة لأبناء الجالية مباحثات إماراتية هندية في مومباي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ترقب لمباريات الجولة العاشرة من الدوري السعودي ومواجهات حاسمة في الصدارة مباريات الجولة العاشرة: النصر يواجه نيوم والاتحاد يحل ضيفاً على الاتفاق مواجهات الجولة العاشرة تختتم مساء الثلاثاء النصر يواجه نيوم والاتحاد ضيفاً على الاتفاق في ختام الجولة العاشرة توقعات الجولة العاشرة: النصر يستضيف نيوم والاتحاد يواجه الاتفاق أليغري يدافع عن لاعبي نابولي ويؤكد ثقته بهم رغم تراجع النتائج مقترح لتوسيع نطاق دعم الكهرباء للأسر البحرينية في المساكن المشتركة ترمب يثني على تعهد ماسك بمنح أسهم سبيس إكس لأطفال أمريكا السفارة السورية في سلطنة عُمان توقّع اتفاقية لتقديم خدمات طبية بأسعار مخفّضة لأبناء الجالية مباحثات إماراتية هندية في مومباي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ترقب لمباريات الجولة العاشرة من الدوري السعودي ومواجهات حاسمة في الصدارة مباريات الجولة العاشرة: النصر يواجه نيوم والاتحاد يحل ضيفاً على الاتفاق مواجهات الجولة العاشرة تختتم مساء الثلاثاء النصر يواجه نيوم والاتحاد ضيفاً على الاتفاق في ختام الجولة العاشرة توقعات الجولة العاشرة: النصر يستضيف نيوم والاتحاد يواجه الاتفاق أليغري يدافع عن لاعبي نابولي ويؤكد ثقته بهم رغم تراجع النتائج مقترح لتوسيع نطاق دعم الكهرباء للأسر البحرينية في المساكن المشتركة ترمب يثني على تعهد ماسك بمنح أسهم سبيس إكس لأطفال أمريكا

السمت الرقمي.. عالم بلا ملامح

      مرفت بنت عبدالعزيز العريمي عندما انظر إلى المستقبل، يراودني شعور مقلق؛ كأنني أرى عالمًا بلا هويات واضحة تميز الشعوب عن بعضها. الكل أصبح متشابهًا، يرتدي نفس الملابس، ويتحدث نفس اللغة

19 أكتوبر 2026 4 د للقراءة 7
السمت الرقمي.. عالم بلا ملامح

مرفت بنت عبدالعزيز العريمي

عندما انظر إلى المستقبل، يراودني شعور مقلق؛ كأنني أرى عالمًا بلا هويات واضحة تميز الشعوب عن بعضها. الكل أصبح متشابهًا، يرتدي نفس الملابس، ويتحدث نفس اللغة الهجينة، حتى الحروف والوجوه والنقوش التقليدية التي كانت تميز ثقافة عن أخرى، بدأت تختفي لتصبح مجرد ذكريات من الماضي. إنه مشهد مفزع ومقلق حقًا أن نرى هذا الانحسار الكبير في الاختلاف والتنوع بين البشر.

العولمة التي نعيشها اليوم لم تعد مجرد شعار اقتصادي أو تكنولوجي، بل تحولت إلى قوة ناعمة تتسلل إلى بيوتنا وعقول أبنائنا عبر الشاشات الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي. الخطر الحقيقي هنا لا يكمن في استخدام التكنولوجيا، بل في تلك الحالة من "التنميط الثقافي" التي تفرضها على الجيل الجديد.

وعندما يقضي الأطفال والشباب ساعات طويلة أمام محتوى عالمي موحد، يبدأون تلقائيًا في تقليد سلوكيات ولغات غريبة عن بيئتهم. هذا الانبهار بالآخر الرقمي يؤدي تدريجيًا إلى تراجع الهُوِيَّة المحلية؛ فتختفي المفردات العُمانية الأصيلة، وتقل هيبة العادات والتقاليد في نظرهم.

والأمر الأكثر مرارة، هو أن هذا التغيير لم يقف عند حدود الشاشات أو غرف الأبناء المغلقة، بل تسلل إلى عمق حصوننا التقليدية. حتى المجالس العُمانية والسبلة، التي كانت بمثابة مدارس لتعليم المروءة والسمت، بدأت تتبنى عادات دخيلة وتتخلى تدريجيًا عن خصوصيتها ووقارها المعهود. لقد دخلت المظاهر الاستهلاكية الحديثة إلى تفاصيل هذه المجالس، بدءًا من طريقة التنظيم والضيافة، وصولًا إلى طبيعة الحوارات التي تخلت في كثير من الأحيان عن آداب الاستماع والتحاور الرصين. ولم يعد هناك مكان أصيل يحافظ على جوهر السمت العُماني كما كان إلا ما رحم ربي.

هذا الاختراق لـ"قلب الهُوِيَّة" يثبت أننا لا نواجه مجرد تغيير عابر في سلوك الشباب، بل نواجه تحولًا مجتمعيًا خطيرًا يستدعي منا وقفة جادة وإجراءات فورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

هذا الواقع يضعنا أمام سؤال مهم يمس واقعنا: كيف يمكننا أن نحمي "السمت العُماني" وعاداتنا الأصيلة من هذا الذوبان؟ وكيف نضمن أن يظل هذا الإرث حيًا يمارسه أبناؤنا في حياتهم اليومية، بدلا من أن يتحول مجرد احتفال عابر أو فكرة نتحسر عليها في المستقبل؟

لا يمكننا أن نبكي على اللبن المسكوب بالتحسُّر على الماضي، بل نحن بحاجة إلى "استراتيجية إنقاذ حية" تعيد للسمت العُماني هيبته ومكانته في حياة الأجيال الجديدة. هذه الحلول يجب أن تكون عملية وتشاركية بين الأسرة، والمدرسة، والمجتمع ومؤسسات المجتمع المدني.

أعتقد أنه بات من الضروري التفكير في تخصيص يوما نحتفي فيه بمورثنا الثقافي وتراثنا غير المادي. وخطوة كهذه لن تكون مجرد إضافة إلى أجندة الاحتفالات والمناسبات؛ بل منصة دفاعية لمواجهة التنميط العالمي وإحداث صدمة وعي سنوية تعيد توجيه اهتمام المجتمع بالكامل نحو تفاصيل هويته. نريد يومًا يتحول فيه الوطن بأكمله- بمدارسه، ومؤسساته، ومجالسه- إلى مختبر حي، يوم كامل يُمارَس فيه السمت العُماني ككودٍ سلوكي إجباري في التحية، والحديث، والجلوس، والتعامل اليومي، لتنتقل هذه العادات من خانة "الأفكار التي نتحسَّر عليها" إلى "السلوك الفعلي المحفور في الذاكرة الناشئة". هذا اليوم هو فرصتنا الرسمية لتطهير مجالسنا من المظاهر الدخيلة، وإعادة الاعتبار للقدوة الحية.

فعلى سبيل المثال تحويل احتفالية يوم التراث بالمدارس إلى "مختبر ممارسة يومي"؛ حيث يتعلم الطلاب- من خلال مواقف حية- كيف يرتدون الزي العُماني بهيبته الكاملة، وكيف يمارسون آداب السلام والحديث، والضيافة العُمانية الأصيلة، لتتحول هذه العادات من معلومة في كتاب إلى سلوك محفور في ذاكرة الطالب.

علينا أن نُعيد للسبلة هُوِيَّتها الصارمة من خلال منع المظاهر الاستهلاكية التي أفقدتها وقارها. ويجب أن يُحفَّز الأبناء عند دخولها بدون هواتف، والالتزام بآداب الإنصات، ومرافقة الكبار في تقديم الضيافة ليتعلموا "بالقدوة والمشاهدة" لا بالتلقين.

وبما أن الجيل الجديد يعيش في الفضاء الافتراضي أغلب وقته؛ فعلينا صناعة محتوى رقمي عُماني ذكي وجذاب يبرز جماليات السمت العُماني. نحتاج إلى تقديم "السمت" كـ"علامة تجارية شخصية" تعكس رقي الشاب العُماني وثقته بنفسه وتفرده أمام العالم، وليس كإرث قديم بالٍ.

الأسرة هي خط الدفاع الأول؛ فالأب الذي يلتزم بالسمت والمظهر والهُوِيَّة في بيته وأمام أبنائه، يزرع فيهم حبًا تلقائيًا لعاداتهم، فالأطفال يقلدون ما يرونه، لا ما يسمعونه.

إنَّ حماية السمت العُماني وثقافتنا المحلية من العولمة ليست دعوة للانغلاق على الذات أو رفض التطور؛ بل هي في حقيقتها تأصيل ضروري لبناء إنسان عُماني واثق وقادر على مواجهة المستقبل بخطى ثابتة؛ فالأمم التي تتخلى عن خصوصيتها وتذوب في هويات الآخرين تصبح بلا ملامح وبلا هيبة حضارية. وثقافتنا وعاداتنا الأصيلة هي تلك الجذور العميقة التي تحمي أجيالنا من الضياع في عالم عاصف بالمتغيرات المتسارعة.

إنَّ الأمانة التاريخية تُحتِّم علينا اليوم ألا نترك الأبناء لُقمة سائغة للتنميط الثقافي الافتراضي. والممارسة الحية، والقدوة الصادقة في البيت، والمدرسة، والمجالس، هي السبيل الوحيد والآمن ليبقى هذا الإرث نابضًا بالحياة في قلوب وعقول الأجيال القادمة. لنمضِ نحو المستقبل، ونحن نحمل أصالتنا درعًا، وسمتنا هُوِيَّة نفاخر بها الأمم.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alroya.om - rss زيارة المصدر
اليابان تطلق مهمة فضائية لجمع عينات من قمر المريخ «فوبوس» علوم وفضاء

اليابان تطلق مهمة فضائية لجمع عينات من قمر المريخ «فوبوس»

أطلقت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية مركبة فضائية من جزيرة تانيغاشيما في مهمة دولية تهدف إلى استكشاف أقمار المريخ وجلب عينات من تربتها إلى كوكب الأرض.

منذ ساعة
شبكة CNN تستقطب نخبة من المتحدثين إلى فعاليتها "وجهات نظر عالمية" في الدوحة علوم وفضاء

شبكة CNN تستقطب نخبة من المتحدثين إلى فعاليتها "وجهات نظر عالمية" في الدوحة

تنطلق النسخة الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط من سلسلة فعاليات شبكة CNN "وجهات نظر عالمية" في العاصمة القطرية، الدوحة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في إطار التعمق في فهم القوى المؤثرة التي تعمل لإعادة تشكيل آليات عمل النظام العالمي.

منذ 5 ساعات
تلسكوب ذكي للاستمتاع بمشاهدة النجوم... وسماعات تلفزيونية علوم وفضاء

تلسكوب ذكي للاستمتاع بمشاهدة النجوم... وسماعات تلفزيونية

عد التلسكوب الذكي الصغير الجديد «دوارف ميني» (Dwarf mini) من شركة «دوارف لاب» (DWARFLab)، أصغر تلسكوب ذكي في العالم، حسب ما أفادت به الشركة.

منذ 5 ساعات
“رقم لافت”  83 سيدة يترأسن أقسام في كليات جامعة دمشق علوم وفضاء

“رقم لافت”  83 سيدة يترأسن أقسام في كليات جامعة دمشق

شكلت التعيينات الجديدة الصادرة لرؤساء الأقسام العلمية في كليات جامعة دمشق رقماً لافتاً بعدد النساء اللواتي توليّن المجالس، وبلغ عددهن 83 سيدة من أصل 194 قسماً على مستوى مختلف الكليات في الجامعة. عند النظر في التشكيلات الجديد، يتضح أن هناك عدداً من أقسام الكليات التي حظيت بنسبة كب...

منذ 5 ساعات