حذّر الكاتب التربوي عبدالحميد بن جابر الحمادي من خطورة اصطناع المحتوى التافه في منصات التواصل الاجتماعي بهدف كسب الشهرة، مؤكداً أن السعي وراء الظهور الإعلامي تحوّل لدى بعض صناع المحتوى من نتيجة طبيعية للتميز إلى غاية بحد ذاتها، حتى بات يُستخدم أحياناً على حساب القيم والمبادئ، من خلال افتعال محتوى مثير أو مبتذل لاستقطاب المتابعين وتحقيق الانتشار. وأوضح الحمادي لـ«سبق» أن اصطناع المحتوى التافه بهدف كسب الشهرة واستقطاب الجمهور لم يعد مجرد خيار شخصي أو سلوك عابر، بل يمثل شكلاً من أشكال الفساد التربوي الذي يهدد وعي الناشئة والمنظومة القيمية للمجتمع، مشيراً إلى أن تحقيق الأرباح من صناعة المحتوى حق مشروع، غير أن الإشكالية تبدأ حين تصبح الغاية مبرراً للتجاوزات الأخلاقية والإساءة للقيم العامة. وأشار الحمادي إلى أن بعض الممارسات تعكس استعداد أصحابها لارتكاب أي تصرف مثير للجدل، حتى لو كان مسيئاً، مقابل ضمان الظهور وتداول أسمائهم، في تجسيد لمقولة: «أريد أن أُذكر ولو بلعنة»، وهو ما يكشف خطورة تحوّل الشهرة إلى هدف يتقدم على المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية. وشدّد الحمادي على أن مواجهة هذه الظاهرة وتعزيز الحصانة الذاتية لدى أفراد المجتمع تتطلب ترسيخ ثلاثة مرتكزات أساسية لصناعة المحتوى الإيجابي؛ أولها: المصداقية ، من خلال تقديم رسائل صادقة وعفوية بعيداً عن التزييف والاصطناع. وثانيها: الإفادة ، عبر طرح محتوى يقدم قيمة حقيقية تسهم في بناء وعي المتلقين وتنمية معارفهم. وثالثها: الانسجام مع قيم المواطنة وهوية المجتمع وأصالته. وأكد أن لكل صانع محتوى الحق في بناء قاعدته الجماهيرية وتحقيق الانتشار، شريطة الالتزام بالصدق والعفوية واحترام القيم، وعدم الانزلاق إلى الابتذال أو افتعال المواقف بحثاً عن المشاهدات والمتابعين. واختتم الحمادي بالتأكيد على أن الشهرة القائمة على الإثارة الرخيصة والابتذال تظل عابرة وسريعة الزوال، فيما يبقى الأثر الإيجابي والكلمة الصادقة أساساً راسخاً لصناعة وعي الأجيال وحماية هويتها، في ظل عالم رقمي تتزايد فيه التحديات التي تواجه قيم المجتمع ومنظومته الأخلاقية.
الحمادي: المحتوى التافه فساد تربوي يهدد وعي الناشئة وقيم المجتمع
حذّر الكاتب التربوي عبدالحميد بن جابر الحمادي من تحول السعي للشهرة في منصات التواصل إلى غاية بحد ذاتها، عبر اصطناع محتوى تافه أو مبتذل، معتبراً ذلك شكلاً من الفساد التربوي المهدد لوعي الناشئة وقيم المجتمع. ودعا إلى محتوى صادق وهادف ومنسجم مع قيم المواطنة والهوية.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.