الحكومة تحذّر من كلفة رفع منحة الزواج.. والنواب يتمسكون بألف دينار
يعاود مجلس النواب في جلسته المقبلة، مناقشة ثلاثة مشاريع قوانين بشأن رفع الحد الأدنى لمنحة الزواج إلى 1000 دينار للأرامل وغيرهن من المستحقات للمعاشات التقاعدية عن المتوفين، بعد رفضها من مجلس الشورى. وتتضمن مشاريع القوانين تعديل أنظمة التقاعد الحكومي والعسكري والتأمين الاجتماعي، بح...
وتتضمن مشاريع القوانين تعديل أنظمة التقاعد الحكومي والعسكري والتأمين الاجتماعي، بحيث تُرفع منحة الزواج إلى ما يعادل 24 شهرًا من المعاش التقاعدي، على ألا تقل عن 1000 دينار، مقارنة بـ540 دينارًا حاليًا في النظام الحكومي و400 دينار في النظام العسكري.
أما في نظام التأمين الاجتماعي، فتتضمن التعديلات رفع المنحة من 15 إلى 24 شهرًا من المعاش التقاعدي، مع تحديد حد أدنى قدره 1000 دينار.
وتشمل التعديلات المادة (87) من قانون تقاعد موظفي الحكومة لسنة 1975، والمادة (41) من قانون التقاعد العسكري، والمادة (90) من قانون التأمين الاجتماعي لسنة 1976.
وتستفيد من المنحة الأرامل والبنات والأخوات والحفيدات المستحقات للمعاشات التقاعدية عن أقاربهن المتوفين، على أن تُصرف لمرة واحدة عند الزواج، فيما ينص قانون التأمين الاجتماعي على وقف المعاش الشهري للمستحقة بنهاية الشهر الذي تتزوج فيه، لتحصل بدلًا منه على منحة الزواج.
ورأت الحكومة أن مشاريع القوانين المتعلقة برفع الحد الأدنى لمنحة الزواج إلى 1000 دينار تتعارض مع الإصلاحات التقاعدية التي أُقرت في عامي 2020 و2022، والهادفة إلى ضبط المصروفات والمحافظة على الملاءة المالية لصناديق التقاعد، مشيرة إلى غياب دراسات اكتوارية توضح الكلفة الفعلية للزيادات المقترحة ومصادر تمويلها.
من جانبها، حذرت هيئة التأمين الاجتماعي من أن الزيادة المقترحة ستؤدي إلى ارتفاع كلفة منح الزواج بنسبة 34% في القطاع العام و61% في القطاع الخاص، في ظل وجود فجوة بين الإيرادات والمصروفات في صناديق التقاعد.
وكشفت بيانات الهيئة، الواردة ضمن دراسة مشروع تعديل قانون التقاعد الحكومي، عن صرف منح زواج لـ276 مستحقة خلال الفترة من 2021 إلى 2023، بكلفة إجمالية بلغت مليونًا و125 ألف دينار، منها 346 ألف دينار صُرفت لـ81 مستحقة خلال عام 2023.
وأوضحت الهيئة أن متوسط الإنفاق السنوي على منح الزواج يبلغ نحو 300 ألف دينار في القطاع العام، ومبلغًا مماثلًا تقريبًا في القطاع الخاص.
وقدّرت عدد المستفيدات من تعديل قانون التقاعد الحكومي بما يتراوح بين 50 و80 حالة سنويًا، معتبرة أن الأثر الاجتماعي للزيادة محدود مقارنة بالأعباء المالية التي ستتحملها الصناديق.
وأشارت تقارير اللجان إلى أن المنحة الحكومية لم تشهد تعديلًا منذ نحو 15 عامًا، فيما تعود الأحكام المنظمة للمنحة العسكرية إلى عام 1992، رغم ارتفاع تكاليف المعيشة خلال تلك السنوات.
وفيما أبدى المجلس الأعلى للمرأة مخاوف بشأن الكلفة الإضافية المترتبة على الزيادة، أيّد الاتحاد النسائي البحريني رفع قيمة المنحة، معتبرًا أن المبالغ الحالية لم تعد كافية لمساعدة المستحقات على تحمل نفقات الزواج والأعباء المعيشية.
وكان مجلس الشورى قد رفض مشاريع القوانين الثلاثة في 29 مارس الماضي، استنادًا إلى مخاوف بشأن تحميل صناديق التقاعد نفقات إضافية دون توفير مصادر تمويل مستدامة.
وفيما يتعلق بالتقاعد العسكري، استندت لجنة الخدمات بمجلس الشورى إلى العجز الاكتواري الذي يواجهه صندوق التقاعد العسكري لتبرير رفض الزيادة المقترحة.
وحذرت اللجنة من أن التوسع في منح المزايا المالية قد يؤدي إلى تأخير إعادة الزيادات السنوية للمعاشات التقاعدية، التي يرتبط صرفها بتحقيق فوائض مالية.
من جهتها، رفضت لجنة الخدمات بمجلس النواب مبررات الحكومة والجهات المعنية بالتقاعد، مؤكدة أن منحة الزواج تُصرف لمرة واحدة، ولا تمثل التزامًا ماليًا شهريًا مستمرًا، الأمر الذي يحد من تأثيرها على المصروفات طويلة الأجل.
واعتبرت اللجنة أن المحافظة على الوضع المالي للصناديق لا تستدعي تجميد مستحقات المستفيدات لسنوات طويلة، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الاستدامة المالية والاحتياجات المعيشية.
وأكدت اللجنة أن المبالغ المقررة حاليًا لم تعد تواكب ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، متمسكة بالموافقة السابقة على مشاريع القوانين الثلاثة.
كما سبق أن أيّدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب مشروع تعديل قانون التأمين الاجتماعي، رغم إقرارها بما قد يترتب عليه من تكاليف إضافية.
وأوصت لجنة الخدمات بمجلس النواب برفض قرارات مجلس الشورى والتمسك بالموافقة السابقة على مشاريع القوانين الثلاثة، على أن يصوّت النواب في جلستهم المقبلة على قبول رفض مجلس الشورى أو الإصرار على قراراتهم السابقة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.