بدأت أمام المحكمة الإقليمية في مدينة باد كرويتسناخ الألمانية محاكمة رجل يبلغ من العمر 45 عاما، بتهمة استدراج ابنته البالغة 18 عاما وابنه البالغ سبعة أعوام إلى سوريا، تحت ذريعة قضاء إجازة في السعودية، واحتجازهما في غرفة فندق بمدينة حلب.
وتعود الوقائع إلى تموز 2024، عندما كان الرجل منفصلا عن والدة الطفلين. وقالت النيابة العامة في باد كرويتسناخ إنه اقترح عليها أن يسافر مع ابنته وابنه لقضاء عطلة في السعودية، وبعد تردد وافقت على ذلك.
لكن الرجل سافر معهما في منتصف تموز إلى بيروت في لبنان بدلا من السعودية، ثم انتقل برفقتهما بسيارة يقودها شخص آخر إلى مدينة حلب السورية، بحسب ما أوردته إذاعة (SWR) الألمانية.
وبحسب اتهامات النيابة، أخذ الرجل هاتفي ابنته وابنه وجوازي سفرهما خلال الرحلة الجوية، لمنعهما من التواصل مع والدتهما.
وبعد وصولهم إلى حلب، استأجر غرفة فندقية معهما، وطلب إصدار جوازات سفر سورية، كما اتخذ إجراءات لفرض منع سفر على الطفلين.
وتقول النيابة إن الهدف من ذلك كان الضغط على زوجته المنفصل عنها وإجبارها على السفر إلى سوريا، إذ أراد تطليقها على أحكام الشريعة الإسلامية، مقابل تنازلها عن جميع مطالباتها بالنفقة.
كما تتهم النيابة الرجل بتهديد ابنته مرارا بإيذاء والدتها إذا حاولت الهرب من الفندق.
تمكنت الابنة وشقيقها من مغادرة الغرفة عندما لم يكن والدهما موجودا، واستعانت الفتاة بهاتف أحد الأشخاص لإبلاغ السفارة الألمانية والشرطة بما حدث.
ونقلت السلطات الطفلين إلى منزل والدي والدتهما في سوريا، بسبب استمرار قرار منعهما من مغادرة البلاد.
وكان الأب قد عاد في تلك الأثناء إلى ألمانيا، وألقت الشرطة القبض عليه فور وصوله.
وتمكن الرجل بعد ذلك، عبر وسيط في سوريا، من ترتيب إعادة جوازي سفر الطفلين ورفع منع السفر عنهما.
وفي منتصف آب 2024، عادت الابنة وشقيقها إلى ألمانيا.
ويواجه الرجل، في حال إدانته بتهمة احتجاز رهائن، عقوبة بالسجن لا تقل عن خمس سنوات.