تستعد سوريا للانتقال إلى مرحلة تنفيذ مجموعة من مشاريع تطوير شبكة الطرق الرئيسية، بعد إسناد عقود تأهيل طرق دمشق – حمص، وحمص – حلب، ووصلة سراقب – إدلب إلى مجموعة الجابر القطرية، في خطوة تستهدف استكمال الإجراءات اللازمة للشروع في الأعمال وفق المتطلبات الفنية والهندسية المحددة.
وفي هذا الإطار، عقد وزير النقل “يعرب بدر” اجتماعاً موسعاً مع رئيس مجلس إدارة مجموعة الجابر القطرية “محمد سلطان الجابر”، جرى خلاله بحث الاستعدادات الفنية واللوجستية المرتبطة بالمشاريع، ومناقشة متطلبات تنفيذها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التعاقدية والبدء بالأعمال المقررة.
وأكدت الوزارة في تقرير نشرته على صفحتها الرسمية على ” فيسبوك” أن المباحثات تركزت على تحديد آليات العمل المناسبة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة والشركة المنفذة، إلى جانب توفير المستلزمات الضرورية لضمان انطلاق المشاريع وفق المواصفات الفنية المعتمدة والجداول الزمنية المحددة. ومن المنتظر توقيع العقود المتعلقة بهذه المشاريع خلال الأسابيع القادمة، إيذاناً ببدء مرحلة التنفيذ.
وأوضح الوزير “بدر” أن الأعوام الثلاثة المقبلة ستشهد نشاطاً هندسياً واسعاً في قطاع البنية التحتية للطرق المركزية في سوريا، بالتزامن مع إسناد عدد من المشاريع إلى شركات عالمية متخصصة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار خطة المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، التي أطلقت استدراجاً دولياً للعروض بهدف استقطاب الشركات ذات الخبرات الفنية والإمكانات اللازمة لإعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية والاستراتيجية وتطويرها.
وشدد الوزير على الدور الذي تؤديه هذه المشاريع في تحسين أداء شبكة الطرق، وزيادة طاقتها الاستيعابية، وتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع، فضلاً عن تعزيز مستويات السلامة المرورية، بما يتناسب مع احتياجات تطوير منظومة النقل البري في البلاد.
وتكتسب مشاريع تأهيل محور دمشق – حمص – حلب، إلى جانب وصلة سراقب – إدلب، أهمية استراتيجية نظراً إلى موقعها ضمن شبكة الطرق التي تصل جنوب سوريا بشمالها، وإسهامها في تسهيل التنقل وتعزيز الربط بين مختلف المناطق.
ومن شأن تنفيذ أعمال التأهيل والإنشاء أن يرفع الكفاءة التشغيلية لهذه الطرق، ويحسن قدرتها على استيعاب حركة المرور، ويعزز السلامة المرورية، وفق المعايير الهندسية والفنية المعتمدة.