أُصيبَ أكثر من 400 شخص، معظمهم أطفال دون سن 4 سنوات، بالمرَض في بلدة برونخورستسبرويت بسبب تلوث المياه في جنوب إفريقيا بالعديد من مُسبِّبات الأمراض، من بينها بكتيريا الإشريكية القولونية. وبحسب بيان مشترك صادر عن وزارة الصحة ووزارة المياه والصرف الصحي وحكومة مقاطعة غاوتنغ وبلدية تشواني، تبلَّغت السلطات عن وصول عدد كبير وغير معتاد من المصابين بتقلّصات المعدة والإسهال إلى مستشفى برونخورستسبرويت لتلقّي العلاج.
كشَفت فحوص المياه الحكومية المحلية عن وجود مستويات مرتفعة للغاية من بكتيريا الإشريكية القولونية. وتستمد المنطقة التي سُجِّلت فيها الإصابات إمداداتها المائية من نهر برونخورستسبرويت. ووفقًا للمسؤولين، يتعرَّض هذا النهر لتلوُّث شديد بمياه الصَرف الصحي القادمة من محطة معالَجة مُعطّلة تقع في أعلى مجراه، ومن محطة مُعطلة لضخ مياه الصرف الصحي.
تُعالَج هذه المياه عادةً بجرعات مرتفعة من الكلور. وبشأن تلوث المياه في جنوب إفريقيا ، قالت ناسيفي مويا، رئيسة بلدية تشواني: إن مخزون الكلور في المدينة نفد بسبب خلاف مع المورّد، ما ترك المياه دون معالَجة من 24 أيلول/سبتمبر إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
أفاد البيان بأن المدينة لم تُحذِّر سكان المناطق المُتضرِّرة في برونخورستسبرويت من أن المياه المُورَّدة إليهم لم تُعالَج بالكلور، ولم تُنبِّههم إلى ضرورة الامتناع عن شربها أو استخدامها في الطبخ أو الغسيل أو الاستحمام، حتى بعد غليَها. وأشار المسؤولون إلى أنه يُجرى اختبارات إضافية لتحديد ما إذا كانت المياه تحتوي على أي مُلوِّثات ضارة أخرى.
ووفقًا للبيان الرسمي، يُنصح السكان باستخدام هذه المياه فقط لتصريف الفضلات في المراحيض حتى إشعار آخر. ويجب الامتناع عن شرب مياه الصنابير، أو استخدامها في الاستحمام، أو تنظيف الأسنان، أو غسل الطعام، أو غسل الملابس، أو الطبخ.
الإشريكية القولونية (E. coli) هي مجموعة من البكتيريا التي تعيش طبيعيًا في أمعاء البشر الأصحاء والحيوانات السليمة. وعادةً ما يكون النوع الموجود في الأمعاء غير ضار، بل يُساعد على هضم الطعام. لكن في ظروف معيّنة، قد تُسبّب بعض أنواع هذه البكتيريا وسلالاتها أمراضًا قد يكون بعضها خفيفًا بينما البعض الآخر أشد خطورة.
تظهَر أعراض عدوى الإشريكية القولونية عادةً بعد 3 إلى 5 أيام من تناول طعام أو شراب مُلوَّث بهذه البكتيريا، بينما قد تظهَر في أنواع أخرى خلال ساعات قليلة. وفي بعض الحالات، قد يستغرق ظهورها ما يصل إلى 10 أيام من التعرُّض لها.
عندما تُسبِّب هذه البكتيريا التهاب المعدة والأمعاء، تشمل الأعراض ما يلي:
أما إذا وصلت البكتيريا إلى المسالك البَولية، فقد تسبّب الأعراض التالية:
تنتقِل معظم سلالات الإشريكية القولونية المُسبِّبة للإسهال بالطريق البُرازي الفموي، أي بانتقال البكتيريا التي لا تُرى بالعَين المُجرَّدة من البراز إلى الفم والجهاز الهضمي. ويمكن أن تحدُث العدوى من خلال: