تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 29 أكتوبر 2026
عاجل
شاومي توسّع توافر سوار Smart Band 11 في أوروبا بخيار NFC وبطارية تدوم 21 يوماً إعفاء أنتونيلي من واجباته الإعلامية بسبب وعكة صحية قبل سباق المكسيك افتتاح أول مركز للتعافي في حمص بدعم دولي استراتيجيات مدعومة علمياً لتمديد عمر بطارية الحاسوب المحمول في 2026 أدلة على أكل لحوم البشر في كهوف جنوب إسبانيا خلال العصر الحجري الحديث تقرير: 7 من 16 مؤشرا مناخيا للأرض تسجل مستويات قياسية دراسة: جراحات السمنة تتفوق على الأدوية في تحقيق تراجع مستدام لسكري النوع الثاني الأهلي يهزم مودرن سبورت بهدف الساعي في الدوري 11 استخدامات بديلة لمنظف الزجاج داخل المنزل تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس شاومي توسّع توافر سوار Smart Band 11 في أوروبا بخيار NFC وبطارية تدوم 21 يوماً إعفاء أنتونيلي من واجباته الإعلامية بسبب وعكة صحية قبل سباق المكسيك افتتاح أول مركز للتعافي في حمص بدعم دولي استراتيجيات مدعومة علمياً لتمديد عمر بطارية الحاسوب المحمول في 2026 أدلة على أكل لحوم البشر في كهوف جنوب إسبانيا خلال العصر الحجري الحديث تقرير: 7 من 16 مؤشرا مناخيا للأرض تسجل مستويات قياسية دراسة: جراحات السمنة تتفوق على الأدوية في تحقيق تراجع مستدام لسكري النوع الثاني الأهلي يهزم مودرن سبورت بهدف الساعي في الدوري 11 استخدامات بديلة لمنظف الزجاج داخل المنزل تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس

أزمة الأهلي أعمق من عموتة.. كيف أضاع "المارد الأحمر" هويته الكروية؟

تحليل لأزمة الأهلي الفنية في عهد محمود الخطيب، وتأثير اختلاف مدارس المدربين على هوية الفريق، وتحديات الحسين عموتة.

29 أكتوبر 2026 13 د للقراءة 3
أزمة الأهلي أعمق من عموتة.. كيف أضاع "المارد الأحمر" هويته الكروية؟

تصدى مصطفى شوبير لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من مواجهة الأهلي ومودرن سبورت، مساء الخميس، ليحافظ لفريقه على فوز شاق بهدف دون مقابل، بعدما عجز زملاؤه عن تعزيز تقدمهم المبكر، وتركوا للمنافس فرصة انتزاع التعادل حتى اللحظات الأخيرة.

وكان عمر الساعي قد افتتح التسجيل في الدقيقة 17، مستفيدا من عرضية متقنة أرسلها أحمد سيد زيزو عقب تمريرة طويلة من مروان عطية، لكن الأهلي افتقد الفاعلية الهجومية في بقية المباراة، واحتاج إلى تألق حارسه للخروج بالنقاط الثلاث. وقد أقر شوبير نفسه عقب اللقاء بأن أداء الفريق لم يرتق إلى المستوى المأمول، رغم تحقيق الفوز ورفع الرصيد إلى 20 نقطة من ثماني مباريات.

وجاءت المباراة امتدادا لتعثر الأهلي أمام القناة، أحد الفرق الصاعدة إلى الدوري الممتاز، قبل أسبوع، حين استقبل ثلاثة أهداف واضطر إلى انتظار الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع ليدرك التعادل (3-3) برأسية مدافعه المغربي أشرف داري، بعدما أهدر تقدمه مرتين وسمح لمنافسه بقلب النتيجة.

وتكشف المباراتان عن اختلالات مختلفة في أداء الفريق، فقد افتقد الأهلي القدرة على حسم المواجهة أمام مودرن سبورت رغم تقدمه المبكر، بينما تراجع تنظيمه الدفاعي أمام القناة، وعجز عن حماية أفضليته خلال فترات متعددة. وفي الحالتين، احتاج إلى تدخل فردي حاسم لتعويض قصور جماعي، رغم امتلاكه تشكيلة تضم عددا من أبرز اللاعبين في الدوري المصري.

وتستدعي هذه الصورة مراجعة تتجاوز اختيارات المدرب المغربي الحسين عموتة، الذي حافظ فريقه على سجله الخالي من الهزائم في المسابقة حتى الآن، لتشمل المسار الذي سلكه الأهلي منذ رحيل السويسري مارسيل كولر في أبريل/نيسان 2025، وتعاقب مدربين يحملون تصورات متباينة لطريقة اللعب ومتطلبات تنفيذها.

فهل تعود أزمة الأهلي إلى عجز مدربيه عن توظيف العناصر المتاحة، أم أن الإدارة دأبت على اختيار مدارس تدريبية مختلفة دون تصور فني مستقر يحدد خصائص المدرب المناسب وطبيعة اللاعبين الذين يحتاج إليهم الفريق؟

أنهى الأهلي ارتباطه بكولر في أبريل/نيسان 2025، عقب الخروج أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، ليختتم المدرب السويسري تجربة امتدت قرابة عامين وسبعة أشهر، توج خلالها بلقبين متتاليين للبطولة القارية عامي 2023 و2024، فضلا عن بطولات محلية أخرى.

ورغم تراجع الأداء والنتائج في الأشهر الأخيرة من ولايته، ترك كولر فريقا اعتاد تنظيما دفاعيا محددا وآليات هجومية تقوم على استثمار الأطراف والتمرير العمودي، واستطاع لاعبوه تطوير قدر معتبر من التفاهم الجماعي خلال فترة عمله.

وتولى عماد النحاس المسؤولية مؤقتا عقب رحيله، وقاد الفريق إلى الاحتفاظ بلقب الدوري، قبل أن يتعاقد النادي مع الإسباني خوسيه ريبيرو في مايو/أيار 2025، قبل أسابيع من المشاركة في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة.

واستمرت تجربة ريبيرو نحو ثلاثة أشهر، انتهت برحيله في أغسطس/آب إثر نتائج مخيبة، ليعود النحاس مجددا، ثم يتولى الدنماركي ييس توروب المسؤولية في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

ولم يكمل توروب موسمه الأول مع الأهلي، إذ انتهى ارتباطه بالنادي في يونيو/حزيران 2026، بعدما فقد الفريق لقب الدوري وأنهى المسابقة بالمركز الثالث، وودع دوري أبطال أفريقيا من ربع النهائي، ليغيب عن البطولة القارية الأولى في الموسم التالي.

واختارت الإدارة الحسين عموتة لخلافته بعقد يمتد لموسمين، ليصبح ثالث مدرب أجنبي يتولى المسؤولية بصورة دائمة خلال نحو أربعة عشر شهرا أعقبت رحيل كولر، تخللتها فترتان مؤقتتان للنحاس.

وتكشف هذه التغييرات عن اضطراب يتجاوز عدد المدربين الذين تولوا المنصب، إذ استقبل الأهلي في كل مرة تصورا فنيا جديدا يحتاج إلى إعادة توزيع الأدوار وتطوير سلوكيات جماعية مختلفة، ثم شرع في تقييم التجربة قبل اكتمال عملية التكيف مع متطلباتها.

يتطلب تقييم الخيارات التدريبية النظر إلى المبادئ التي تحكم أداء الفريق، فالرسم التكتيكي 4-2-3-1، على سبيل المثال، قد يستخدمه مدرب يريد الاستحواذ المنظم والتدرج بالكرة، وآخر يفضل الضغط المتوسط والتحول السريع نحو الهجوم. ويتحدد الفارق في مواقع استقبال الكرة، ومسارات التمرير، وأدوار اللاعبين عند فقدان الاستحواذ، والمسافات التي تفصل الخطوط عن بعضها.

وبالعودة إلى سنوات رئاسة محمود الخطيب، يظهر تنوع واضح في التصورات التي حملها المدربون المتعاقبون، بعدما ارتبطت تجربة السويسري رينيه فايلر بالضغط المتقدم والتحركات الهجومية السريعة، قبل أن يعيد الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني ترتيب أولويات اللعب، ويمنح التنظيم الدفاعي وإدارة المواجهات الإقصائية مساحة أكبر.

وقد استفاد موسيماني من التشكيلة التي ورثها، وطور قدرتها على الانتقال إلى الهجوم واستغلال المساحات، مع إظهار مرونة في ارتفاع الكتلة الدفاعية والتشكيل المستخدم وفقا لخصائص المنافس، ليقود الأهلي إلى لقبين متتاليين لدوري أبطال أفريقيا.

ثم أعاد كولر، الذي وصل عقب التجربة القصيرة للبرتغالي ريكاردو سواريش، بناء منظومة تجمع الضغط الجماعي والتنظيم الدفاعي والتقدم السريع نحو المرمى، مع الاعتماد على اللعب عبر الأطراف والكرات العرضية والتحركات خلف المدافعين.

وتكشف تصريحات خليفته ريبيرو عن طبيعة التحول الذي أراد إحداثه، فقد قال في مقابلة مع صحيفة "آس" الإسبانية، نشرت في يونيو/حزيران 2025، إنه يعمل على تطوير فريق يعتمد على الاستحواذ والتقدم بالكرة عبر العمق، موضحا أن لاعبي الأهلي اعتادوا خلال السنوات السابقة أسلوبا يقوم على اللعب المباشر والكرات الطويلة نحو الأطراف.

ورأى المدرب الإسباني أن التغيير ينبغي أن يكون تدريجيا، لكنه أقر بأن الوقت المتاح قبل كأس العالم للأندية لا يسمح بتطبيق أفكاره كاملة.

وتكتسب هذه التصريحات أهميتها من صدورها عن المدرب الذي اختارته إدارة الأهلي لقيادة المرحلة التالية، إذ حدد بنفسه اختلافات فنية تستلزم إعادة تدريب اللاعبين على أنماط جديدة في بناء الهجمة والتمركز داخل الملعب.

فالانتقال من اللعب المباشر عبر الأطراف إلى الاستحواذ المنظم والتقدم عبر العمق يفرض متطلبات إضافية على قلبي الدفاع والمحاور، ويغير طبيعة تحركات الأجنحة ولاعبي الوسط، ويحتاج إلى تنسيق دقيق في استقبال الكرة والتمرير والتحرك دونها.

وقد انتهت تجربة ريبيرو قبل أن يحصل على الوقت الذي تحدث عن حاجته إليه، ثم جاء توروب بأفكار تقوم على الضغط والاستحواذ مع المرونة في تغيير التنظيم وفقا للمنافس. وأكد المدرب الدنماركي عند توليه المسؤولية استعداده لاستخدام طرق لعب مختلفة، مع الحفاظ على المبادئ العامة التي يريد ترسيخها.

وتختلف هذه التجارب في توزيع الأدوار وطرق الوصول إلى المرمى والتعامل مع المساحات، وإن تشاركت في بعض المبادئ الهجومية والدفاعية. وهي اختلافات طبيعية في عمل المدربين، لكن تتابعها خلال فترات قصيرة يضاعف صعوبة اكتساب الفريق سلوكيات جماعية مستقرة.

وقد استطاع الأهلي تحقيق بطولات مهمة في عهد مدربين من مدارس متعددة، مما يؤكد أن تنوع التجارب لا يمثل مشكلة بذاته. وتبدأ الإشكالية عندما يصبح اختيار الجهاز الجديد منفصلا عن الخصائص التي بُنيت عليها التشكيلة، أو حين تفتقر المؤسسة إلى معايير فنية معلنة تضمن استكمال العمل الذي أنجزه سلفه.

تظهر آثار هذا الاضطراب بوضوح عند النظر إلى احتياجات كل منظومة تدريبية، لأن جودة اللاعب الفردية تحدد جزءا من قيمته، بينما تتوقف فاعليته داخل الفريق على طبيعة الدور الذي يؤديه ومدى تكامله مع زملائه.

فالمدرب الذي يريد الاستحواذ والتدرج بالكرة يحتاج إلى مدافعين قادرين على تجاوز الضغط بالتمرير، ومحاور يجيدون استقبال الكرة في المساحات الضيقة، وأجنحة تعرف متى تحافظ على عرض الملعب ومتى تتحرك إلى الداخل.

أما المدرب الذي يبني هجومه على التحولات السريعة، فيمنح السرعة في مهاجمة المساحات والتمرير العمودي أهمية أكبر، ويحتاج إلى تمركز دفاعي يسمح باستعادة الكرة ثم التقدم بها قبل استقرار خطوط المنافس.

ويملك الأهلي لاعبين بقدرات هجومية متنوعة، مثل أحمد سيد زيزو وأشرف بن شرقي وإمام عاشور، لكن توظيفهم داخل منظومة واحدة يفرض على المدرب تحديد مواقع استقبال الكرة، والمساحات التي يتحركون إليها، والأدوار المكملة لتحركاتهم.

فعندما يدخل الجناح إلى نصف المساحة القريب من العمق، يتعين على لاعب آخر توفير العرض، وغالبا ما يتولى الظهير هذه المهمة، مما يستدعي تغطية دفاعية للمساحة التي تركها. وإذا تقدم أحد لاعبي الوسط للمساندة داخل منطقة الجزاء، احتاج الفريق إلى محور يحمي العمق ويستعد للتعامل مع التحول الهجومي للمنافس.

وتزداد أهمية هذه العلاقات أمام الفرق التي تتراجع إلى كتل دفاعية منخفضة، وهي وضعية يواجهها الأهلي كثيرا في المسابقة المحلية، حيث يصبح خلق المساحات بالحركة والتمرير أكثر تعقيدا من استغلال المساحات المتاحة سلفا خلف دفاع متقدم.

وعليه، فإن تقييم الصفقات ينبغي أن يشمل مدى توافق خصائص اللاعبين مع الأدوار المطلوبة داخل الفريق، إلى جانب مستواهم الفردي وخبراتهم. فالتعاقد مع لاعب متميز في مركز معين قد يضيف حلولا هجومية، لكنه قد يفرض كذلك تعديلات على أدوار زملائه وطريقة حماية الفريق أثناء الاستحواذ.

وتطرح تشكيلة الأهلي الحالية سؤالا عن المنظومة التي استهدفتها التعاقدات المتعاقبة، وعن مقدار تأثير تغير الأجهزة الفنية في تحديد الأولويات، خصوصا أن بعض اللاعبين انضموا خلال مراحل مختلفة من مشروع الفريق.

تولى الحسين عموتة تدريب الأهلي بسجل حافل في الكرة العربية والأفريقية، بعدما قاد الوداد المغربي إلى لقب دوري أبطال أفريقيا عام 2017، وبلغ مع منتخب الأردن نهائي كأس آسيا مطلع عام 2024، مستندا إلى فلسفة تمنح التنظيم الدفاعي والتحولات الهجومية السريعة أولوية على الاستحواذ الطويل والهيمنة المستمرة على مجريات اللعب.

وتجلت ملامح هذه الفلسفة في مشوار المنتخب الأردني بكأس آسيا، خصوصا خلال الفوز على كوريا الجنوبية بهدفين دون مقابل في نصف النهائي، حين نجح عموتة في الحد من فاعلية هجوم المنافس، واستثمر سرعة موسى التعمري ويزن النعيمات لضرب المساحات التي خلفها تقدم لاعبي المنتخب الكوري.

غير أن نجاح هذه المقاربة يضع المدرب المغربي أمام تحدٍّ مختلف في الأهلي، الذي اعتاد فرض المبادرة الهجومية بحكم تفوقه المحلي، ومواجهة فرق تتراجع إلى مناطقها الدفاعية وتترك له مسؤولية صناعة اللعب. وفي مثل هذه الظروف، تتراجع فرص الاعتماد على الهجمات المرتدة، وتزداد الحاجة إلى حلول منظمة لاختراق الدفاعات المتكتلة، من خلال تحسين التمركز بين الخطوط، وتبادل المراكز، وخلق المساحات بالحركة والتمرير، مع تأمين الفريق ضد التحولات الهجومية للمنافس.

وقد كشفت المباريات الأخيرة صعوبة تحقيق هذا التوازن، بعدما استقبل الأهلي ثلاثة أهداف أمام القناة رغم تفوقه الهجومي خلال فترات من اللقاء، ثم عجز عن تعزيز تقدمه أمام مودرن سبورت، واحتاج إلى تصدي مصطفى شوبير لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة للمحافظة على فوزه.

وتعيد هذه الاختلالات إلى الأذهان تصريحات عموتة في أغسطس/آب الماضي، حين قدر استيعاب لاعبيه لأفكاره بما يتراوح من 60 إلى 65%، وهو ما يفسر جانبا من الصعوبات التي تواجه تطبيق منظومته. ومع مرور شهرين على تلك التصريحات، أصبحت قدرة الأهلي على صناعة الفرص أمام الدفاعات المتكتلة، والمحافظة على توازنه عند فقدان الكرة، معيارا أساسيا لقياس تطور الفريق.

ورغم نجاح عموتة في قيادة الأهلي للفوز على الزمالك بهدفين دون مقابل، والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم في الدوري، فإن تجربته تطرح تساؤلا يتجاوز النتائج الآنية إلى مدى ملاءمة فلسفته لطبيعة المنافسة التي يخوضها الفريق.

فالأهلي يحتاج في معظم مبارياته إلى صناعة المساحات التي اعتادت فرق عموتة استغلالها، وهو اختلاف يضع المدرب أمام ضرورة تطوير أدواته الهجومية، ويعيد مساءلة الإدارة عن مدى توافق اختياراتها التدريبية مع هوية الفريق وخصائص لاعبيه.

تتصل هذه التساؤلات مباشرة بطريقة إدارة ملف كرة القدم، وتحديدا المعايير التي يستند إليها النادي عند اختيار المدير الفني، وتحديد احتياجاته من اللاعبين، وتقييم مدى توافق المرشحين مع التشكيلة الموجودة.

وقد شهد القطاع تغييرات إدارية واسعة خلال العام الجاري، إذ قرر مجلس إدارة الأهلي في 25 مارس/آذار 2026، بناء على طلب رئيس النادي محمود الخطيب، تكليف نائبه ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ بالإشراف العام على شؤون كرة القدم، ومنحهما الصلاحيات اللازمة لإدارة الملف.

وفي الاجتماع نفسه، وجه المجلس الشكر إلى لجان التخطيط والكشافة والتعاقدات، قبل أن يعتمد في يونيو/حزيران إعادة هيكلة القطاع، التي تضمنت تعيين وائل جمعة مديرا للكرة، ومحمد يوسف رئيسا لقطاع الناشئين، وعصام سراج الدين رئيسا لقطاع التعاقدات، إلى جانب إقرار التعاقد مع عموتة.

وتعكس هذه القرارات رغبة الإدارة في مراجعة منظومة العمل، لكنها تمنح المسؤولين الجدد كذلك مهمة تحديد الأسس الفنية التي توجه التعاقدات واختيار الأجهزة التدريبية.

وتقدم تصريحات سراج الدين في أغسطس/آب الماضي مثالا جديرا بالتوقف عنده، فقد كشف أن الأهلي اتجه في البداية إلى البحث عن مدرب أجنبي، قبل أن يقترح أمين صندوق النادي خالد مرتجي الاستعانة بمدرب عربي يمتلك فكرا تدريبيا أوروبيا، ويرشح عموتة لتولي المسؤولية.

ويشير هذا التفسير إلى أن عملية الاختيار شهدت تحولا في مواصفات المدرب المستهدف، وإن كانت التصريحات المنشورة لا تكشف جميع المعايير الفنية التي جرت على أساسها المفاضلة النهائية.

والسؤال هنا يتعلق بالمحددات التي تسبق البحث عن المرشحين، ومدى استنادها إلى دراسة دقيقة لخصائص اللاعبين، وطبيعة المنافسة المحلية والقارية، وأسلوب اللعب الذي تسعى الإدارة إلى تطويره.

فقد ينجح مدرب يعتمد على التحولات السريعة مع فريق يمتلك مساحات واسعة للهجوم، ثم يواجه صعوبات عندما يتولى فريقا مطالبا باختراق دفاع منخفض في معظم مبارياته. وقد يحقق مدرب يعتمد على الاستحواذ نتائج ممتازة مع مجموعة تجيد البناء تحت الضغط، بينما يحتاج إلى وقت أطول لإعداد لاعبين اعتادوا تمرير الكرة مباشرة نحو المهاجمين.

وتساعد هذه الفوارق على تحديد مدى ملاءمة المدرب للفريق قبل التعاقد معه، كما توفر أساسا لتقييم أدائه وتحديد احتياجاته من الصفقات.

أما استمرار تغيير الأجهزة الفنية دون المحافظة على مرجعية واضحة لبناء الفريق، فيجعل كل تعاقد جديد معرضا لتكرار الصعوبات التي واجهت التجارب السابقة، مهما اختلفت قدرات المدرب وخبراته.

وتقع على إدارة الخطيب مسؤولية تحديد هذا الإطار ومتابعة تطبيقه، في ضوء ما تملكه من صلاحيات لتعيين المسؤولين عن قطاع الكرة، وإقرار التعاقدات، واعتماد التوجه العام للمشروع الرياضي.

حصد الأهلي 20 نقطة من أول ثماني مباريات في الدوري، وحقق ستة انتصارات وتعادل مرتين، وهي حصيلة تمنحه موقعا متقدما في المنافسة على اللقب، لكنها تستدعي قراءة الأداء إلى جانب النتائج، خصوصا بعد الصعوبات التي واجهها أمام القناة ومودرن سبورت.

ويمكن لعموتة معالجة جوانب مهمة من هذه المشكلات عبر تحسين مواقع اللاعبين أثناء الاستحواذ، وتطوير الضغط الجماعي، وزيادة قدرة الفريق على حماية المساحات عند فقدان الكرة، مع تنويع وسائل الاختراق أمام المنافسين الذين يتراجعون للدفاع.

لكن استقرار الأهلي على المدى الطويل يتطلب عملا مؤسسيا يحدد المبادئ العامة لطريقة اللعب والخصائص المطلوبة في كل مركز، ويوجه اختيار المدربين وتعاقدات اللاعبين وعمليات التطوير داخل قطاع الناشئين.

ويتيح هذا الإطار لكل مدرب مساحة لتقديم أفكاره وتطوير الفريق، مع الاحتفاظ بأساس فني تستفيد منه الأجهزة التالية، بدلا من إعادة توزيع الأدوار وتغيير أولويات اللعب عند كل انتقال تدريبي.

وقد حقق الأهلي بطولات كبرى خلال إدارة الخطيب، وتؤكد تلك النجاحات قدرة النادي على اختيار مدربين ناجحين، فيما تشير تجارب المرحلة الأخيرة إلى ضرورة تطوير معايير الاختيار وربطها بصورة أوثق ببناء القائمة ومتطلبات المنافسة.

فالتعاقد مع مدرب جديد قد يعالج اختلالا فنيا محددا، لكن تكرار التغييرات خلال فترات قصيرة يفرض أعباء إضافية على اللاعبين، ويؤخر تطور التفاهم الجماعي، ويجعل الحكم على جودة المشروع رهينا بنتائج كل جهاز على حدة.

وتكشف مواجهتا القناة ومودرن سبورت حجم العمل المطلوب من عموتة، بعدما احتاج الأهلي إلى تدخلين حاسمين من داري وشوبير لتجنب خسارة نقاط إضافية. أما المسؤولية الأوسع فتقع على الإدارة التي اختارت المدربين المتعاقبين، وتملك صلاحية تحديد الأسس التي يقوم عليها بناء الفريق، حتى يصبح تغيير الجهاز الفني خطوة في تطوير المشروع، عوضا عن بدء مشروع جديد في كل مرة.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى aljazeera.net - aljazeerarss/a7c186be-1baa-4bd4-9d80-a84 زيارة المصدر

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة